فاتن

امرأة سورية فاضلة من دمشق كانت تعمل في التدريس خلعت حجابها باكراً في ألمانيا، كان دافعها أكثر براغماتية من غيرها فهي لم تنتظر رأي زوجها بل كانت حجتها أننا في دمشق اعتدنا على التأقلم مع أي مجتمع جديد وقد لاحظت أنّ الحجاب يتسبب لي بمشاكل التواصل مع المجتمع الجديد، لا أريد أن أبدو متعصبة ومتزمتة. خلعت حجابي، وما زلت أحافظ على صلاتي وتواصلي مع الله، ليس من الجيد أن يتواصل الإنسان مع الخالق ويصعب عليه التواصل مع الخلق، رسالة الإسلام أعظم وأكبر من أن تختصر بالحجاب.

تضيف فاتن: المفاجئة كانت من صديقاتي ومعارفي من الألمان، كانوا يقولون لي نحن مع حرية المرأة سواء أكانت محجبة أم غير محجبة ولكن هذا لم يمنع هؤلاء المعارف يوم رؤيتي دون حجاب كأنّه يوم عيد بالنسبة لهم وأخذوا يشكرونني على هذه الخطوة الشجاعة.
شيرين

من القصص الطريفة التي جرت مع كاتب هذه السطور أنني حضرت دردشة في كورس اللغة بين شاب سوري متدين وزميلة غير محجبة في الكورس، كانت البداية بالعبارة المعهودة من الوعاظ والمرشدين، وننقله للأمانة كما جرى بالعامية:

الطالب: "شيرين أنت امرأة رائعة ومهذبة ولغتك الألمانية جيدة ولكن ينقصك شيء واحد فقط حتى يكتمل دينك وهو الحجاب".

شيرين: "والله أنا بصلي وما بترك فرض بس هون الحجاب بألمانيا صعب وأنت ترى الإعلام الألماني تارك الدنيا وعابد قصة اللاجئين".

الطالب: "شيرين ! كوني مع الله ولا تبالي، فيوم القيامة لن يفيدنا رأي الناس فينا، الحجاب فرض ولم يُفرض إلاّ لأنَّ المرأة جوهرة في الإسلام يجب الحفاظ عليها!"

شيرين: "ادعوا لي بالهداية".

الطالب: "الله يهديكي ولكن علينا العمل".

قاطعت كلامهما قائلاً: "يا رجل العالم طلعت مظاهرات في سورية منشان الحرية وأنتم تمارسون وصايتكم على الناس في ألمانيا، اسمعي يا فتاة! تصرفي كما يحلو لك وما ترينه نابع من ذاتك ولا تسمحي لأحد أن يمارس عليك المواعظ والوصايا، كوني حرة".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.