هند

ينقل موقع رصيف 22 عن فتاة مصرية تجربتها بعد أن أصبحت في ألمانيا، تحكي هند قصتها: "ارتديت الحجاب و"العباية" وأنا صغيرة مؤمنة بفرضيته مثل معظم قريناتي من بنات الأسر الأخرى اللاتي يرتدين الحجاب، إما لأسباب دينية أو مجاراةً لتقاليد اجتماعية". وتضيف: "هناك بنات كثيرات يتخلين عن الحجاب لأسباب مختلفة، ولكن بالنسبة لي فإن الحجاب كان يضعني في إطار يحرمني من ممارسة حياتي بشكل طبيعي يعبر عن شخصيتي. فالناس لا يتقبلون فكرة أن المحجبة من الممكن أن تسافر وتركض وتتسلق الجبال وتركب الدراجة وتمارس حياتها بشكل طبيعي".

وتتوقف قليلاً لتؤكد "أنا مؤمنة بأوامر الله، لكنني لا أفهم سبب فرض الحجاب! فما هي المشكلة لو ظهرت الفتاة بمظهر جميل؟ فالرجل شكله جميل بدون حجاب!".

تلميذة محجبة في مدرسة - ألمانيا
ألمان مؤيدون لحجاب الصغيرات وآخرون رافضون: كشف استطلاع للرأي أجراه معهد يو جوف المتخصص في أيار/مايو عام 2016 أن واحدا من بين كل اثنين في ألمانيا يؤيد حظر ارتداء الحجاب على التلميذات في حين رأى 30% ممن شملهم الاستطلاع ضرورة الاستمرار في السماح لهن بارتدائه. وطالب 11% ممن شملهم الاستطلاع بعدم السماح للتلميذات بارتداء الحجاب إلا بدءا من سن معينة مثل سن 16 سنة.

روت هند كيف فكرت طويلاً في خلع الحجاب، حتى قررت ذات مرة أن تخوض المغامرة. كان ذلك قبل سفرها إلى ألمانيا بفترة وجيزة، وتتذكر: "قررت أن أجرب النزول إلى الشارع بدون حجاب، ارتديت بلوفر ونظارة شمسية كبيرة تخفي ملامحي ونزلت في منطقة بعيدة عن البيت كي لا أصادف أحداً من أفراد عائلتي، كان الأمر بسيطاً...كنت أنا".

بعدها نجحت هند في السفر إلى ألمانيا كي تحظى بنوع من الاستقلالية، وبالرغم من محافظتها على الحجاب في بداية إقامتها في ألمانيا، قررت التخلي عنه في النهاية. تبرر هند ذلك قائلة: "لست من الفتيات اللاتي يرغبن في ارتداء ملابس مغرية، أفضل عدم ارتداء الحجاب كي أحظى بحرية أكبر فقط. معظم المجتمعات الشرقية لا تتفهم هذه الفكرة، ألاحظ جيداً كيف تتغير نظرات النساء العرب في ألمانيا عندما يصادفنني خارج المسجد بدون حجاب! عندما وضعت صورتي على فيسبوك بدون حجاب لاقيت انتقادات واسعة من أسرتي وأصدقائي الذين قالوا لي: كنا نظنك نموذجاً للدعوة في الغرب!".

تضيف هند: "عندما أقضي إجازتي في مصر، لن أرتدي الحجاب، فأنا أرتديه "عشان ربنا فقط" لا من أجل إرضاء البشر.

المراقب لمحطات التاريخ، التي تخللتها الثورات والتمردات الاجتماعية يلاحظ أنه كان يُنظر للمرأة كمؤشر على تقدمية هذه الثورة من رجعيتها، فثورة 1919 التي قادها سعد زغلول كان من أول نتائجها تحرر المرأة المصرية، وحتى الثورات الأوروبية وأهمها ثورة 1789 في فرنسا وضعت المرأة الأوروبية أمام طريق جديد كانت نتائجه واضحة عظيمة النتائج حتى القرن العشرين، في حين قامت ثورة شعبية في إيران لم توصف هذه الثورة بتقدميتها ومن أهم انتكاساتها وضعية المرأة الإيرانية، وفرض عادات اللباس والحجاب ولذلك يمكن فهم الاحتجاجات الأخيرة في إيران ورغبة الكثيرات من الفتيات الإيرانيات خلع حجابهن أمام الكاميرات والتجمعات، فالثورة للأمام وتحرر المرأة متلازمان.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.