حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا يعلن "الجهاد" ضد أي تدخل عسكري تركي داعم لحكومة طرابلس

04.01.2020

أعلن المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا والذي يقود هجوماً عسكرياً للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، في كلمة متلفزة الجمعة "النفير" و"الجهاد" لصدّ أيّ تدخّل عسكري تركي في بلاده.

وقال حفتر في كلمة بثّتها في وقت متأخّر ليلة الجمعة قناة "ليبيا الحدث" ومقرّها بنغازي (شرق) "نعلن المواجهة وقبول التحدّي ورصّ الصفوف ونبذ خلافاتنا في ما بيننا، ونعلن الجهاد والنفير والتعبئة الشاملة، وعلى كلّ ليبي حرّ حمل السلاح، رجالاً ونساء، عسكريين ومدنيين، لندافع عن أرضنا وعرضنا وشرفنا".

وأضاف أنّ "العدوّ يحشد قواته اليوم لغزو ليبيا واستعباد شعبنا من جديد، وقد وجد من الخونة من يوقّع معه اتفاقية الخنوع والذلّ والعار بلا سند شعبي أو دستوري أو أخلاقي لاستباحة أرضنا وسمائنا".

وتابع: "لقد هرول الخونة لأسيادهم ليقبّلوا أيديهم ويستجدونهم الإغاثة والنجدة، من هول ما أحاط بهم من كل جانب، بعد مشاهدتهم طلائع القوات المسلحة تتقدّم لتدكّ أوكارهم في قلب العاصمة".

ووافق البرلمان التركي الخميس على مذكّرة قدّمها الرئيس رجب طيب إردوغان تسمح بإرسال جنود لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، في خطوة تنذر بتصعيد النزاع الدائر في هذا البلد، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "أي تدخّل أجنبي" في ليبيا.

وتقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تواجه هجوما بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يريد السيطرة على العاصمة طرابلس.

 

 

ومن شأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا تصعيد النزاعات التي تعاني منها هذه الدولة منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، وهي نزاعات تلقى أصداء إقليمية.

واعتبر حفتر أنّ "المعركة اليوم لم تعد من أجل تحرير العاصمة، بل يشتدّ سعيرها حرباً ضروساً في مواجهة مستعمر غاشم يرى في ليبيا إرثاً تاريخياً ويحلم باستعادة امبراطورية بناها أجداده بطوب الفقر والجهل والتخلّف والغطرسة وقهر أمّة العرب ونهب ثرواتها".

كما دعا حفتر الأتراك إلى الانتفاض ضدّ رئيسهم رجب طيب إردوغان "المغامر المعتوه الذي يدفع بجيشه إلى الهلاك ويشعل الفتنة بين المسلمين وشعوب المنطقة بأسرها إرضاء لنزواته".

وكان البرلمان الليبي ومقرّه في شرق البلاد اعتبر أيّ تدخل عسكري تركي بطلب من حكومة الوفاق "خيانة عظمى"، في حين برّرت حكومة الوفاق طلبها التدّخل التركي بـ"الحق المشروع للدفاع عن شرعيتها الدولية وحماية المدنيين في طرابلس" من هجوم حفتر.

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل 2019 عندما شنّت قوات حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقرّ حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج. أ ف ب 04 / 01 / 2020

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة