التاريخ الحديث كعامل مهم في عملية التغيير الاجتماعي

 

 

في حين أن ثورة يناير ٢٠١١ ربما قد ساهمت في احداث تغيير في حياة الكثيرين، الا أنها كانت بالتأكيد عاملا مهما في احداث التغير الاجتماعي للسيدات في مصر. وعندما نزلت النساء إلى الشوارع للتظاهر جنبًا إلى جنب مع الرجال، فقد كسرن بذلك حاجزًا اجتماعيا، وعلت أصواتهن.

وعندما تنحى مبارك، أدركن قوة مشاركتهن، والدور الملموس الذي قمن به في نجاح الثورة، وفي تقرير مصير البلاد. وقد تأكد لهن الإيمان بقوتهن وفعاليتهن عندما نزلن مرة أخرى إلى الشوارع في يوليو ٢٠١٣ لتغيير نظام آخر عمل ضد حقوقهن. إسقاطهن لعملاقين سياسيين في غضون عاملين، كسر حاجز الخوف لديهن، وبدأن ثورتهن الشخصية لإحداث التغيير لأنفسهن.
.
ومنذ ذلك الحين، هناك تغيير واضح يحدث للنساء في جميع أنحاء الجمهورية، على الصعيدين الاجتماعي والمهني. وحتى في المناطق النائية والريفية المُحافظة، نرى النساء يطالبن بحقوقهن. ففي عام ٢٠١٨، قاضت فتاة تبلغ من العمر اثنتين وعشرين عاما، من محافظة قنا المُحافظة في صعيد مصر، المُتحرش جنسيًا بها، وأدخلته السجن لثلاث سنوات، ورفضت المصالحة حتى بعد تلقيها تهديدات من عائلته.

وقد أظهرت كاميرات المراقبة الفتاة وهي تبرحه ضربًا بعد أن قام بلمسها أثناء سيرها في الشارع، وأصرت على عدم السماح له بالإفلات. وفي وقت ليس ببعيد، لم تكن الفتيات تجرؤن على الإبلاغ عن حالة كهذه فحسب، بل وكن يخجلن أيضا على القيام بذلك، ليس لأن الشرطة لن تعيرهن اهتماما من الأساس، بل والأسوأ من ذلك هو أن الشرطة كانت ستلقي عليهن باللوم لتسببهن في هذه الحوادث، بسبب سلوكهن أو لباسهن.

وعلى الصعيد المهني، فإننا نشهد فتيات في مناطق ريفية يكسرن المحظورات الاجتماعية؛ ويطلقن مدونات عن الموضة أو قنوات اليوتيوب، تتضمن محتوى متنوعاً من القضايا الهامة لهن ولقضاياهن.

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة