وكانت الأعوام الماضية قد شهدت ارتفاعا في  تعليم الفتيات في أفغانستان، إذ ذكر البنك الدولي أن معدل تسجيل الفتيات في المدارس الابتدائية وصل إلى 33 بالمائة في عام 2017 مقارنة بنسبة 10 بالمائة عام 2003 فيما كانت النسبة في المدارس الثانوية 39 بالمائة عام 2017 مقارنة بنسبة 6 بالمائة عام 2003.

حظر عمل المرأة

في يوليو/ تموز الماضي 2021 وعلى وقع استيلاء طالبان على المزيد من المناطق، اقتحم مسلحو الحركة البنوك في مدينة قندهار جنوب البلاد حيث أمروا الموظفات بالمغادرة.

وعقب إحكام الحركة قبضتها على أفغانستان، واصلت سياسة منع النساء من الذهاب إلى أماكن العمل. إذ ذكر مسؤول كبير في الحركة لوكالة رويترز في سبتمبر/ أيلول 2021 أن المرأة الأفغانية يجب ألا تعمل جنباً إلى جنب مع الرجل فيما طلب في الشهر ذاته عمدة طالبان الجديد في كابول من موظفات البلدية البقاء في المنزل.

 

فتيات أفغانيات في قاعة الدراسة. Afghan girls in a classroom (photo: Bulent Kilic/AFP)
ذكرت الأمم المتحدة أن الفتيات كن يمثلن حوالي 40 بالمائة من تعداد الطلاب في المدارس الأفغانية قبل سيطرة طالبان: هل يتسبب سلوك طالبان برد فعل سلبي على المساعدات الدولية لأفغانستان؟ قالت ملالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام إنّ جماعة طالبان المتشدّدة "تسيء استخدام اسم الإسلام" من خلال منع الفتيات من التعلّم، لكنّها توقّعت ألا يستمر الحظر لأنّ المرأة الأفغانية تشعر "بالتمكين". أفاد مسؤولون أنّ وزيرتين نقلتا يوم الإثنين 28 / 03 / 2022 إلى مسؤول بارز في حكومة طالبان مناشدة دولية بالسماح للفتيات الأفغانيات بالعودة إلى المدارس الثانوية. وأجرت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي ومساعدة وزير الخارجية القطري لولوة الخاطر محادثات مع وزير خارجية طالبان بالإنابة أمير خان متّقي في الدوحة، وسط تزايد المخاوف بشأن حقوق الإنسان في أفغانستان خاصة بالنسبة للمرأة. وتخوفت حكومات أجنبية من أن سلوك طالبان قد يتسبب برد فعل سلبي في مؤتمر دولي لجمع الأموال لأفغانستان، في ظلّ تحذيرات أطلقتها منظمات إغاثية من أزمة غذائية وصحية في البلد البالغ عدد سكانه 37 مليون نسمة.

 

يشار إلى أن تقريرا صادرا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ديسمبر/ كانون الأول الفائت 2021، ذكر أن النساء في أفغانستان شكلن عام 2020 نسبة  20 بالمائة من القوى العاملة في البلاد.

قيود على اللباس وفصل بين الجنسين

في سبتمبر/ أيلول الماضي 2021، أعلن وزير التعليم في حكومة طالبان أن الحركة ستسمح للطالبات الأفغانيات بمواصلة تعليمهن الجامعي لكن دون الاختلاط مع الذكور مع الالتزام بارتداء الزي الإسلامي. إذ أقرت الحكومة ضرورة ارتداء جميع الطالبات والمعلمات والموظفات العباءة السوداء والنقاب.

وكان فرض هذه القيود من قبل حركة طالبان قد أثار مظاهرات احتجاجية نسائية، لكن الحركة قامت بقمعها بعنف سواء بالضرب أو إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع أو حتى إطلاق النار.

 

منير غدي

ترجمة: م ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2022

 

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة