يقول المحللون ومنتقدو الحكومة إن هناك منافذ قليلة للتعبير عن عدم الرضى في النظام السياسي الرسمي، لا سيما في الريف. فالنظام السياسي يهيمن عليه قصر الملك محمد السادس والمجلس الملكي، هيئة تنفيذية يعمل بها زملاء الدراسة السابقين للملك في الكلية الملكية في الرباط.
 
حكم قاسٍ يحتمل أن يكون خطراً
 
يبدو أن الرأي العام في المغرب يشعر أن احكام السجن الصادرة بحق ناصر الزفزافي والمتظاهرين الآخرين قاسية بشكل مفرط، وفقاً لـِ إساندر العمراني، مدير مجموعة الأزمات الدولية في شمال إفريقيا، التي مقرها في الرباط. يقول العمراني: "لا يظن العديد أنهم يستحقون هذه الأحكام، كما أن هناك عددا كبيرا ممن يظنون أن الحكم خطر ولن يقوم إلا بتأجيج العنف أو المزيد من الاحتجاجات".
 

ملك المغرب محمد السادس وابنه وأخوه في الرباط في استقبال الرئيس الفرنسي في الرباط 14 / 06 / 2017.  (photo: Getty Images/AFP/F. Senna)
إحساس عام بتقلص الحريات: يقول إساندر عمراني، مدير مجموعة الأزمات الدولية في شمال إفريقيا، "لا يظن العديد أنهم يستحقون هذه الأحكام، كما أن هناك عددا كبيرا ممن يظنون أن الحكم خطر ولن يقوم إلا بتأجيج العنف أو المزيد من الاحتجاجات. من الريف إلى قضايا المحاكم ضد الصحفيين والهجمات على المجتمع المدني، هناك إحساس عام بتقلص الحريات".
أما الإجراءات الأمنية المكثفة في الريف فلم تؤدِّ، في الوقت الراهن، إلى رد فعل كبير في وسط وجنوب البلاد، بيد أن معاملة الحكومة للمعارضين أدت إلى الخوف من المزيد من القلاقل. كما يأمل بعض المراقبين أن عفواً ملكياً عن الزفزافي والمتظاهرين، والذي يمكن أن يصدر خلال أحد أيام العطلة الصيفية، يمكن أن يؤدي إلى تخفيف حدة التوتر.
 
وسواء أكان هناك عفو أو غيره، فإن معاملة متظاهري الريف هو دليل على أن المغرب يتحرك باتجاه قمع سياسي أكبر، وفقاً للعمراني. "من الريف إلى قضايا المحاكم ضد الصحفيين والهجمات على المجتمع المدني، هناك إحساس عام بتقلص الحريات".
 
 
 
 
توم ستيفنسون
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : في المغرب: مخاوف من تقلص الحريات المدنية و"بروباغاندا عنصرية حول الريف"

اريد معرفة تفاصيل حكم الزفزافي

حسن16.07.2018 | 21:47 Uhr