وهكذا أطلقت هوم مشروع "صياد السمك المسؤول"، الذي هدف إلى استثارة حساسية أولئك " المستفيدين من البحر" ضد الاعتداءات التي ألحقوها حاليا به، مثل الصيد الجائر من خلال استعمال الديناميت والشباك العائمة وشباك الجرف، والشباك الكيسية، وعدم التقيد بفترات الاستراحة البيولوجية. ينبغي أن يعلم الصيادون بالآثار الضارة للبلاستيك، والذي يجب، عندما يعلق بالشبكة، أن يجمع ولا يقذف به ثانية إلى الماء. وعليهم أن يصبحوا أول المدافعين عن الموارد البحرية ذاتها التي تكفل لهم بقاءهم على قيد الحياة.

بدأت جمعية هوم عند انطلاقتها بتنظيم يوم للمعلومات على نطاق كبير حيث دعت الصيادين من مرافئ صيد السمك الخمسة كافة في محافظة تيبازة، والمسؤولين من مديريات صيد السمك من تيبازة، ومسؤولي البيئة والسياحة، ومن مجالس البلدات، والعلماء من الوكالة الوطنية للسواحل، والمركز الوطني للأبحاث وتطوير مصائد السمك وتربية المائيات (NCRDFA)، والمدرسة الوطنية للعلوم البحرية والتخطيط الساحلي (ENSSMAL)، إضافة إلى وسائل الإعلام. ومن ثم أقامت دورات تدريبية على "صيد السمك المستدام" لستين من صيادي السمك تم اختيارهم بالتساوي من المرافئ الخمسة، عقب تسجيلهم على صفحة هوم على الفيسبوك.

عقدت هوم ثلاث جلسات تدريبية على مدى ثلاثة أيام ضمت كل منها ٢٠ متدرباً. وقد وفرت ورشات العمل للصيادين الفرصة لمناقشة متعمقة في الصعوبات التي تواجههم في مهنتهم بحضور مندوبين من الحكومة والهيئات العلمية - أعمدة القطاع الثلاثة. واستناداً إلى تبادل الآراء الذي جرى تم الخروج بـ "ميثاق الصياد المسؤول" و "دليل الممارسة الجيدة"، حيث تم طبعهما بكميات كبيرة وتوزيعهما على المعنيين.

 

الغواصة سامية باليسترو - تقوم جمعية هوم البيئية، ومقرها محافظة تيبازة في الجزائر، بتنظيف السواحل والبحر. Foto: Samia Balistrou
الصيادون كمدافعين عن الموارد البحرية: أسست الغواصة الجزائرية سامية باليسترو جمعية هوم التي قامت بتنظيم يوم للمعلومات على نطاق كبير حيث دعت الصيادين من مرافئ صيد سمك الخمسة في محافظة تيبازة والمسؤولين ذوي العلاقة. ومن ثم أقامت دورات تدريبية على "صيد السمك المستدام" لستين من صيادي السمك تم اختيارهم بالتساوي من المرافئ الخمسة، عقب تسجيلهم على صفحة هوم على الفيسبوك. أطلقت هوم مشروع "صياد السمك المسؤول"، الذي هدف إلى استثارة حساسية أولئك " المستفيدين من البحر" ضد الاعتداءات التي ألحقوها حاليا به، مثل الصيد الجائر من خلال استعمال الديناميت والشباك العائمة وشباك الجرف، والشباك الكيسية، وعدم التقيد بفترات الاستراحة البيولوجية. ينبغي أن يعلم الصيادون بالآثار الضارة للبلاستيك، والذي يجب، عندما يعلق بالشبكة، أن يجمع ولا يقذف به ثانية إلى الماء. وعليهم أن يصبحوا أول المدافعين عن الموارد البحرية ذاتها التي تكفل لهم بقاءهم على قيد الحياة.

 

وقد جذبت جلسات الغطس التي نظمتها جمعية هوم، بدعم من مركز الغطس تحت الماء في تيبازة، اهتماماً كبيراً. فقد خبر أكثر من ثمانين شخصاً "عمادة الغطس" حيث اكتشفوا، للمرة الأولى في حياتهم، الحياة البحرية في بيئتها الطبيعية.

وفي نهاية المشروع، الذي استغرق ١٨ شهراً، وقعت جمعية هوم اتفاقية مع غرفة مصائد الأسماك وتربية المائيات (CAPA) بهدف إقامة علاقات دائمة لدعم هذا المشروع وتوسيعه ليشمل القطاع بأكمله.

"لم تثق السلطات بقدرتنا على تنفيذ هذه المهمة […]".

تقول سامية إنه عند انطلاقة المشروع لم يكن لديهم أدنى التوقعات بحجم النتائج التي يمكن أن يحصدها المشروع في نهاية المطاف. "لم تثق السلطات بقدرتنا على تنفيذ هذه المهمة. برزت الصعوبات منذ البداية، عندما كان لزاماً علينا المضي في بحثنا عن الصيادين، ومالكي السفن والشركات. ذلك أن من التقيناهم لم يبدوا اهتماماً كبيراً بالمشروع. أضف إلى غياب ثلاثة من الكبار: خفر السواحل الذي سيسهرون على تطبيق القانون الذي يحكم هذه الفعالية، وسلطات المرفأ، والتي كانت ستلعب دوراً رئيساً في معالجة النفايات البلاستيكية التي تعلق في شباك الصيادين، إلا أننا تلقينا الدعم والحضور أثناء حفل الختام من مندوبي المديرية العامة لمصائد الأسماك (وتربية المائيات)، ومديري NCRDFA، وغرفة مصائد الأسماك، وطلاب شهادات الدكتوراه، و (آخرين)".

وإضافة للتشجيع الكبير الذي قدمه هذا الاهتمام الواسع لـجمعية هوم، تشير سامية إلى بادرة هامة أخرى مصدرها مديرية الصيد والموارد السمكية (DPRH) في تيبازة على شكل دعوة للتحدث عن المشروع مع مسؤولين من مدينتي الجزائر وبومرداس.

وحالياً تأمل جمعية هوم، من خلال ردودهم التي تنتظرها، أن تسحب تصورهم ليشمل محافظات أخرى في وقت قريب جداً. ليس هناك من شك في الحاجة الملحة لذلك وأهميته، " في وقت تتدهور فيه البيئة بسرعة كبيرة لا يصدقها عقل بعيداً عن أنظار صانعي القرار الذين يكتفون بإطلاق التصريحات الإيجابية لإرضاء الرأي العام.

 

 

نورالدين بسعدي

حقوق النشر: معهد غوته 2020

 

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة