الكثير من الفلسطينيين غاضبون من رئيسهم محمود عباس، الذي ساهم من خلال عقوباته في زيادة تفاقم الوضع البائس أصلًا في قطاع غزة. لقد شهدت رام الله احتجاجات ضدَّ هذا الواقع، على الرغم من جميع محاولات محمود عباس منع الاحتجاجات. فكيف ترى دوره؟
 
 
محمود أبو رحمة: لم يخرج الفلسطينيون إلى الشوارع في غزة أيضًا ضدَّ حماس وحدها، بل وحتى ضدَّ محمد عباس. نحن لا نقبل السياسة غير المناسبة من قِبَل أية قيادة فلسطينية. في عام 2017، بعد عشر سنوات من الحصار الإسرائيلي، اتَّخذ محمود عباس إجراءات إضافية صارمة، مثل خفض رواتب الموظفين إلى النصف وتأخير المساعدات المالية للواردات الداخلة إلى قطاع غزة. لا بدّ من النظر إلى ذلك باعتباره جزءًا من الصراع الفلسطيني الداخلي.
 
لماذا انهارت من جديد عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس، والتي أُعلن عنها بشكل كبير في خريف العام الماضي (2017)؟
 
محمود أبو رحمة: هذه العملية كانت قد بدأت بوعد، ولكن عند تحقيقه واجه المعنيون بطبيعة الحال عقبات. فبعد أن قامت حركة حماس بتسليم بعض الوزارات ونقاط الحدود إلى السلطة الوطنية (في رام الله)، وقعت محاولة اغتيال لرئيس الوزراء رامي الحمد الله. ونتيجة لذلك فَقَدَ محمود عباس صبره، وأصرَّ على البدء الفوري بنزع سلاح حماس. ومع هذا الموقف لم يعد بالإمكان تحقيق أي تقدُّم.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة