حوار مع السفير الإماراتي في ألمانيا حول زيارة البابا إلى الإمارات

الإسلام والمسيحية من أديان الله وكلاهما دين سلام

عن أهمية الزيارة الأولى للبابا فرنسيس إلى الإمارات وشبه الجزيرة العربية يوم الأحد 03 / 02 / 2019، يتحدث سفير الإمارات العربية المتحدة في ألمانيا، علي عبد الله الأحمد، إلى كريستوف شتراك في الحوار التالي.

سعادة السفير، من المقرر سفر البابا فرنسيس إلى الإمارات العربية المتحدة هذا الأحد 03 / 02 / 2019. وبهذا يكون هو البابا الأول الذي يزور شبه الجزيرة العربية. ما هي أهمية البابا لبلادك؟

السفير علي عبد الله الأحمد: إن زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى الإمارات العربية المتحدة في غاية الأهمية. بالنسبة لبلدي -الإمارات العربية المتحدة- إضافة إلى كثير من البلدان المجاورة. إنها فرصة كبيرة حين يلتقي بابا الكنيسة الكاثوليكية -التي يتبع لها أكثر من 1.2 مليار من الروم الكاثوليك- مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر في أبو ظبي. هذا رمز للتسامح. نحن نرسل رسالة سلام وتعايش.

بأي معنى؟

علي عبد الله الأحمد: هناك العديد من الأناجيل الزائفة المتداولة في عالم اليوم، ناهيك عن إساءة تفسير الرسالة الإلهية. يرتكز الدين على الرحمة، وعلى التسامح، والقبول المتبادل. وهذه الزيارة هي خطوة كبيرة إلى الأمام، ستساعد على تحقيق فلسفة التعايش معاً – كيف يمكننا قبول بعضنا البعض، حتى مع الأخذ بالاعتبار اختلافاتنا. إنه لشيء عظيم أن الله جعلنا مميزين كأفراد.

ماذا عن التسامح والتعددية في الإمارات العربية المتحدة؟

علي عبد الله الأحمد: التعددية الدينية شائعة جداً في الإمارات العربية المتحدة، الآن أكثر مما كانت عليه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. يوجد الآن أكثر من 70 كنيسة ومعبداً وكنيساً. التعددية حاجة اجتماعية. وعلى الرغم من محاولة بعض الناس الاستفادة من خلافاتنا لخدمة أجنداتهم الخاصة، لدينا قانون ضد التمييز على أساس العرق أو المذهب. كما أؤمن أن التسامح الديني، والتسامح بشكل عام، هو جوهر جميع الأديان. هذا شيء لا يمكن إنكاره.

لا نعرف ما الذي سيقوله البابا خلال زيارته. الهدف من الزيارة هو بالأحرى الحوار الديني أكثر مما هو سياسي. لكن ما الذي سيحدث إن صلى البابا خلال القداس العلني لضحايا الحرب، على سبيل المثال، في اليمن، والتي الإمارات العربية المتحدة معنية فيها؟ هل سيخضع البابا لأي قيود؟

بابا الفاتيكان فرنسيس.  (photo: Reuters/Alessandro Bianchi)
قال البابا فرنسيس في رسالة مصورة موجهة إلى الإمارات العربية المتحدة أنه يتطلّع إلى "صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الأديان". كما وصف البابا الإمارات العربية المتحدة بـأنها "نموذج تعايش وأخوة إنسانية". بالنسبة للإمارات، فإن الزيارة البابوية هي دعاية مثالية بمناسبة "عام التسامح" الذي أعلنته القيادة الإماراتية.

{يضم العالم العربي أيضا العديد من قصص النجاح...وليس فقط قصص الدمار المهيمنة على نشرات الأخبار}.

علي عبد الله الأحمد: ليس هناك أي قيود. قداسته رجل سلام ونحن ندرك ذلك. كما ندرك أننا أول من يستفيد من السلام في منطقتنا. في اليمن، كان واضحاً منذ اليوم الأول أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للشعب هناك للحصول على حياة لائقة. وكجزء من التحالف، فنحن مستعدون للتفاوض مع الطرف الآخر.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.