ومن أجل هذا ما زال أعداؤوه السياسيون نشيطين في وزارة التعليم الأمريكية، يحاولون، عبثاً، مسح ذكراه. بيد أنه قد غير الحمض النووي DNA لتفكيرنا النقدي. تعرف هذه العقول الصغيرة الضعيفة من تل أبيب إلى العاصمة واشنطن تمام المعرفة أنها تسبح بشكل يائس ضد سيل ضخم ورائع.

إنْ نَظَرْتَ إلى الوراء إلى بداية الثورات التي بدأت في 2011، وكيف أصبحت الآن، هل ستكتب بعض مقالاتك وكتبك مثل "الربيع العربي" بطريقة مختلفة اليوم؟

 

 

دباشي: لا، لن أفعل ذلك. كما قلت سابقاً في كتابي حول الربيع العربي، أن الكتاب بأكمله كان طريقتي للانضمام إلى ملايين الحشود من ساحة التحرير في مصر، في جميع أنحاء العالم وهم يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام". لقد كان ولا يزال "البيان الشيوعي" الخاص بي (1848 كارل ماركس وفريدريك أنغلز) وأنا مقتنع أن علي كتابة "الثامن عشر من برومير ... لويس بونابرت" الخاص بي (1852 كارل ماركس)، إن جاز التعبير، مع عبد الفتاح السيسي بدل تشارلز لويس نابليون بونابرت.

أنت تكتب بانتظام لموقع الجزيرة. كيف تختار مواضيع مقالاتك وهل هي نقاط انطلاق لأفكار جديدة يمكن أن تتوسع إلى دراسات؟

دباشي: أختار مواضيعي بينما أكون في سريري في الصباح الباكر وأنا أقرأ الأخبار على جهاز الآيباد الخاص بي في ظلام الفجر المبكر. أقرأ وأكتب وأفكر وأدخن أو أضحك وما إلى ذلك. وأحياناً، قبل أن أنهض أكون قد خرجت بمقال كامل. ثم ينبغي علي صقله وإرساله إلى المحررين الرائعين. نعم، أحياناً يشيرون إلى قضايا بحاجة إلى تأملات أكثر تمهلاً وتوسّعاً تظهر في كتبي. وكما قلت، فإنه التفكير النقدي ذاته، يلعب في ملاعب مختلفة قليلاً.

 

حاوره: توغرول منده

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: أوبين ديموكراسي / موقع قنطرة 2019

ar.Qantara.de

كتاب حميد دباشي "أوروبا وظلالها: الكولونيالية بعد الإمبراطورية" يتناول أوروبا بوصفها رمزاً ويتتبع "كيف تستمر حالة الكولونيالية حتى بعد سقوط الإمبراطوريات".

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.