خلافك على تويتر مع الباحث والمؤلف اللبناني-الأمريكي "نسيم نقولا طالب" أسطوري. ما الذي يشرح الخلاف وإشارتك إلى "المتصيدون الآشوريون الجدد"؟

كارل شَرّو: أعتقد أن هذا كان نتيجة خلافنا حول نظريته أن اللبنانيين لا يتكلمون العربية، بل لهجة من الآرامية. لقد خضت النقاش بسخرية رقيقة وتصاعدت الأمور بيننا. مجموعة من أتباعه هم من الآشوريين القوميين: إنهم يحتجون على حقيقة أنني كسرياني يمكن أن أُعَرَّف كعربي أيضاً.

بالنسبة لي فإنه الخيار ليس بين إما/أو. فالناس في الشرق اختلطوا طوال قرون -تتداخل الهويات الإثنية مع الهويات اللغوية فنحصل بالنتيجة على المزيد من طبقات الهوية. المتصيدون الآشوريون الجدد، كما أسميتهم، لا يؤمنون بذلك، بل يؤمنون بدل ذلك بهوية آشورية متميزة تملك استمرارية تاريخية للهوية الآشورية القديمة، وهذا ما أشك فيه بشدة.

إن أحداث السنوات القلية الماضية -صعود الدولة الإسلامية وقمعها للمسيحيين من بين ضحاياها العديدين، على سبيل المثال- قد أثارت حتماً رد فعل، وهذا ما يمكن أن يفسر لماذا يكتسب مشروع الهوية هذا زخماً اليوم، بيد أنني لا أظن أنه رد الفعل المناسب لوحشية كهذه. هدفي هو دفع الناس بعيداً عن الهوية بدل أن تصبح مترسّخة؛ وبالنسبة لي يتضمن ذلك الابتعاد عن تسييس الهوية الإسلامية، والذي اعتقد أنه تطور اجتماعي ذو نتائج عكسية.

 

حاورته: سوزانة طربوش
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.