من هي العمة صبرية؟

نجوى بن شتوان:  اسم العمة صبرية الحقيقي هو تعويضة، وقد غيرت اسمها عندما هربت من بيت الدعارة. لقد أخفت هويتها الحقيقي عن ابنتها عتيقة كي تحميها، وخوفاً من أن تقتلها عائلتها الحقيقية أو تبيعها.

عتيق هي بنت محمد بن شتوان، ولكنه لا يستطيع الاعتراف بها كابنته لأن أمها من العبيد. إنه يخاف عائلته. تموت تعويضة أثناء محاولة استعادة الرسائل التي تثبت نسب ابنتها من زرائب العبيد المحترقة.

نجوى بن شتوان أكاديمية وروائية ليبية. (source: Twitter)
نجوى بن شتوان أكاديمية وروائية ليبية ولدت عام 1970، ولها ثلاث روايات: "وبر الأحصنة" (2007) و"مضمون برتقالي" (2008) و"زرايب العبيد" هذا 2017. وفي هذا العام 2017 أيضاً، كانت رواية "زرايب العبيد" الوحيدة من تأليف امرأة التي اختيرت على القائمة القصيرة للجائزة الدولية للأدب العربية المرموقة.

هناك شخصية في الرواية تدعى جوسيبه. هل هو إيطالي؟

نجوى بن شتوان: اسم جوسيبه الحقيقي هو يوسف، وهو عبد. لكن المبشرين والراهبات الإيطاليين احتضنوه وأعطوه هوية مختلفة.

عندما عاد جوسيبه من إيطاليا، كان يفضل استخدام اسمه القديم لخوفه من أن يتهمه الليبيون باعتناق المسيحية. لكنه ما يزال مسلماً. الأمر الغريب هو أن بعض الناس ينادونه بيوسف جوسيبه.

الأسماء مهمة للغاية في الثقافة الليبية لأنها تكشف عن نسبك. ومن خلال مناداته بيوسف جوسيبه، فهم يلمحون إلى أن هذا الرجل سافر إلى إيطاليا كعبد وعاد كرجل حر. للاسم دائماً قصة. يمتلك جوسيبه صيدلية، وعتيقة -التي تتزوجه لاحقاً- تعمل في المستشفى الإيطالي مع الراهبات. لقد اخترت هذه الوظائف لهما لأنني أردت أن أجد مكاناً حيث يمكن مشاركة الألم فيه وحيث تتم فيه مساعدة الجميع دون تمييز.

ينجب جوسيبه وعتيقة ولداً وبنتاً يسميانهما على اسم والديهما، رغم أن عتيقة لم تر والدها إلا في الصور. وبعد عدة أجيال، يُسمى هؤلاء على اسم أجدادهم. إنهم أحرار ولكنهم يحملون نفس أسماء أجدادهم العبيد. إنهم فخورون بجذورهم، وهذه بحد ذاتها قيمة إنسانية عظيمة.

هل هذه القصة ليبية بامتياز؟

نجوى بن شتوان: هذه ليست قصة ليبية فقط. إنها تنتمي إلى الإنسانية. تجارة الرقيق كانت أمراً شائعاً في أنحاء الإمبراطورية العثمانية. كتابي يتكلم عن حقبة تاريخية تنطبق على العالمين العربي والإسلامي بأسرهما.

لماذا أعطيت اسم عائلتك لمحمد؟

نجوى بن شتوان: أردت أن أتجنب استخدام أسماء عائلات أخرى لأنني لم أرغب في أي صدام مع حساسيات أناس حقيقيين. لهذا استخدمت اسمي.

هل اعتقدت أن روايتك ستصل إلى القائمة القصيرة للجائزة الدولية للأدب العربي؟

نجوى بن شتوان:  لقد كانت هذه مفاجأة بكل صراحة. عندما أدرجت الرواية على القائمة الطويلة، اعتقدت أن حياتي انقلبت رأساً على عقب وأن تغيراً جذرياً حصل. الناس في ليبيا كانوا سعيدين أيضاً. إنها المرة الأولى التي يصل فيها عمل ليبي إلى القائمتين الطويلة والقصيرة.

 

 

حاورتها: فالنتينا فيينه

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.