خلصت دراسة داليا غانم، الصادرة عن مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إلى تراجع دور الحركات الإسلامية في الجزائر.
دراسة حول مستقبل الإسلاميين بعد الحراك الجزائري

هل انتهى زمن الإسلام السياسي في الجزائر؟

تسلط دراسة الباحثة المعروفة داليا غانم الضوء على مستقبل الإسلام السياسي في الجزائر وتعتبرها منبراً لاستقراء المستقبل الاجتماعي السياسي المُلتبس في البلاد.

تطرّقت  دراسة صادرة عن مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تحت عنوان "المداميك المُتقلِّبة للإسلام السياسي في الجزائر"، إلى تراجع دور الحركات الإسلامية في الجزائر.

هذه الدراسة، أعدّتها الباحثة دالية غانم وهي باحثة معروفة مقيمة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط. تتمحْور أبحاثها حول العنف والتطرّف السياسيين، والتعصّب، والإسلاموية، والجهادية، مع تركيز خاص على الجزائر وعلى انخراط النساء في التنظيمات الجهادية.

وخلصت دراسة داليا غانم، إلى تراجع دور الحركات الإسلامية في الجزائر.

ووفق الدراسة ذاتها، فإن تظاهرات العام 2019 شكّلت فرصة ضائعة أخرى للإسلاميين، لأنهم "انتظروا انقلاب الطاولة على بوتفليقة للتعبير عن دعمهم للمتظاهرين، ولذا فشل رجال السياسة الإسلاميون في كسب ثقة الشعب".

وتضيف الباحثة أنه هناك أسباب كثيرة تفسر تراجع دور الإسلاميين، من بينها توسّع شعبية التيّار "الدعوي السلفي" القائم على إعادة التموضع على الساحة الدينية، بديلًا عن الجهادية، وعلى الساحة السياسية بديلًا عن السلفية السياسية".

 

 

وكتبت الباحثة في ختام الدراسة:

"فيما تتوالى فصول مرحلة ما بعد بوتفليقة في الجزائر ، يُرجّح أن يواصل قادة البلاد المدعومون من الجيش رسم مسارات سياسة الدولة إلى حدٍّ بعيد.

بيد أن مختلف المجموعات الإسلامية في البلاد لاتزال توفّر منبراً مهماً لفهم طبيعة المجتمع الذي تحكمه. على الرغم من حدوث أعمال عنف جهادية متفرّقة ومحلية للغاية، لم يعد الإسلام المتطرّف يمثّل مساراً مرغوباً به أو قابلاً للحياة لمعظم الجزائريين.

"صحيح أن الحكومة حقّقت تقدّماً، إلا أنه من المبالغة القول أن صفحة الإسلام السياسي في الجزائر طويت وانقضى الأمر." 

وفيما ستبقى الأحزاب الإسلامية المعتدلة على الأرجح أطرافاً سياسية فاعلة خلال العملية الانتقالية، ستتعرقل جهودها بسبب نظرة الرأي العام إليها على أنها مجرّد ذيول للنظام. غضون ذلك، ستواصل الدعوة الإفادة من الجوانب غير السياسية في المجتمع سعياً إلى تطبيق أجندة إعادة أسلمة ترمي إلى إعادة تشكيل الهويات الاجتماعية والدينية الجزائرية وبناء التضامن على أساس ممارسات يومية ذات تأثيرات سياسية بارزة.

باختصار، لا يزال الإسلام السياسي حيّاً يُرزق في الجزائر، وسيبقى يشكّل سمة بارزة في الحياة العامة في البلاد، فيما تتأرجح حياة المواطنين العاديين على وقع مشهد سياسي يلفّه الالتباس".

 

لمتابعة الدراسة كاملا الرجاء النقر هنا...

 

اقرأ/ي أيضًا    

 

الجزائر: المجتمع المدني بين مطرقة الفراغ الدستوري وسندان التهميش التاريخي

الدكتاتوريات العسكرية هي العدو الأول لثورات الربيع العربي

الأنظمة العربية.... من مشاريع قومية الى مزارع عائلية  

الثورات المضادة أحدثت انتكاسة هائلة في العالم العربي"

عودة مصر إلى العسكريتاريا الشعبوية: مصر من ثورة يناير إلى الإخوان ثم السيسي

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.