رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو: حرية التعبير لا تعني "حرية الإساءة"

15.01.2015

 

تواصلت ردود الفعل الإسلامية حول إعادة نشر صور النبي محمد في العدد الجديد من صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية. فبعد الأزهر والاتحاد العالمي للمسلمين دان مفتي القدس إعادة نشر الصور معتبرا إياها إساءة لمشاعر كافة المسلمين. وندد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو بنشر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة رسما جديدا للنبي محمد، معتبرا أن حرية التعبير لا تعني "حرية الإساءة"، وأن الإقدام على نشر صور جديدة للنبي هو استفزاز خطير لا يمكن القبول به.

ندد رئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ أحمد داود أوغلو الخميس (15 / 01 / 2015) بنشر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة رسما جديدا للنبي محمد، معتبرا أن حرية التعبير لا تعني "حرية الإساءة". وصرح داود أوغلو للصحافة في أنقرة قبل توجهه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل أن "نشر هذا الرسم الكاريكاتوري استفزاز خطير (...) وحرية الصحافة لا تعني حرية الإهانة"، مضيفا "لا يمكننا القبول بالإساءة إلى النبي".

ونشرت شارلي إيبدو على الصفحة الأولى من عددها الصادر أمس الأربعاء عقب الاعتداء الذي قضى على هيئة تحريرها، رسما للنبي محمد دامع العين يرفع شعار "أنا شارلي" الذي حمله ملايين المتظاهرين الذين ساروا في فرنسا والعالم تنديدا باعتداءات باريس التي أوقعت 17 قتيلا في ثلاثة أيام ودفاعا عن حرية التعبير والصحافة.

يذكر أن صحيفة جمهورييت المعارضة التركية نشرت "من باب التضامن" هذا الرسم في ملحق من أربع صفحات تضمن أبرز مقالات ورسوم العدد الجديد من شارلي إيبدو مترجمة إلى التركية. وبعد بضع ساعات أمرت محكمة تركية بحجب كل الصفحات الإلكترونية التي تتضمن الرسم الذي وصفته بأنه "إساءة إلى المؤمنين".

ودان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الأربعاء (14 / 01 / 2015) الشيخ محمد حسين نشر الرسوم التي تمثل النبي محمد في العدد الجديد من صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية واعتبرها "استهتارا بمشاعر المسلمين". وأضاف مفتي القدس أن هذه "الإساءة تمس مشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم"، كما شجب أيضا " الاعتداء على الأبرياء من الناس واستنكر الإرهاب الظالم والآثم بأشكاله وصوره"، وذلك في إشارة لاعتداءات باريس.

وكان الأزهر قد حذر الثلاثاء من أن نشر صحيفة شارلي ايبدو رسوما كاريكاتورية جديدة للنبي محمد "سيؤجج مشاعر الكراهية". كما أدانت إيران غلاف العدد الجديد للأسبوعية الفرنسية الساخرة، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الأربعاء في طهران "هذه إشارة مستفزة مهينة للمسلمين". وتحدثت أفخم عن سوء استخدام لحرية الصحافة، موضحة أن ذلك الأمر غير مقبول للمسلمين.

بدوره قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي مقره الدوحة في بيان إن "قيام مجموعة من الصحف ووسائل الإعلام بإعادة نشر الرسوم المسيئة والأفلام السيئة حول الرسول صلى الله عليه وسلم والهجوم على الإسلام أو المسلمين، ليس من العقل ولا المنطق ولا الحكمة".

وأضاف الاتحاد "إذا اتفقنا بأن هؤلاء المتطرفين (وهم قلة) لا يمثلون الإسلام والمسلمين، وأنهم يقتلون من المسلمين أكثر من غيرهم، إذن كيف يرد على تصرف هؤلاء المتطرفين بتصرفات ليست ضدهم بل ضد رسول الرحمة للعالمين، ورسول تؤمن به حوالي ملياري نسمة ... وهم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيله". كما اعتبر الاتحاد أن إعادة نشر رسوم يعتبرها المسلمون مسيئة هي "تصرفات رعناء تساعد المتطرفين" إذ تعطيهم "المصداقية بأن الغرب أو غير المسلمين هم ضد الإسلام ورسوله وضد المسلمين".

(أ ف ب، د ب أ)

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.

تعليقات القراء على مقال : رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو: حرية التعبير لا تعني "حرية الإساءة"

أضافه عبدو خليفة في

يشجع زعماء الغرب العلماني يما يسمونه حرية الرأي والتركيز على ما يسيء للإسلام ما إلا لعبة يتلهى بها الرأي العام الغربي ، وقد بذلت الصهيونية العالمية في هذا الإطار مجهودات كبيرة في إيجاد هذه اللعبة من أجل تشويه الصورة الإسلامية في الغرب دوماً وأبداً. وذلك بهدف تسميم الأجواء بين الغرب وبين العرب والمسلمين، وقد نجح مجهودهم بإقرار زعماء العلمانية لتلك اللعبة وموافقتهم على استمراريتها وحماية فاعلها ومراكز تصدرها.