وفجأة ظهر السلام المنشود منذ سنوات بين الإسرائيليين والفلسطينيين قريب المنال عندما تصافح في الـ 13 سبتمبر / أيلول 1993 رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية فوق عشب البيت الأبيض أمام أعين الرأي العام العالمي. وحتى وزير الخارجية النرويجي السابق يوهان يورغن هولست كان حاضرا للمشاركة في هذا الحدث التاريخي: عدوان لدودان يظهران كشريكَيْن -بدعم من النرويج- وعبَّر الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في خطابه عن شكره للبلد الإسكندنافي، فالنرويج وليست الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط منذ سنوات تمكنت من تفعيل هذا النوع من الاتفاقية.

واليوم يذكر المشهد قبل 25 عاما فوق العشب تحت شمس واشنطن بفيلم الخيال العلمي الذي لم تتحقق قَطّ ابتكاراته: فكِلا الطرفين بعيدان اليوم بعضهما عن بعض بشكل لم يحصل له نظير في العقود الماضية.

النرويجيون ينظرون بإيجابية إلى "أوسلو"

ورغم أن السلام لم يحل على الأرض في الشرق الأوسط منذ اتفاقية أوسلو، فإن عملية السلام في إطار اتفاقية أوسلو تُعتبر بالنسبة إلى الكثير من الإسكندنافيين إنجازا. "هذا الشعور لم يعد قويا مثل السابق، لكن الكثير من النرويجيين يرون في عملية أوسلو نجاحا"، تقول هيلده فاغه المؤرخة بجامعة أوسلو التي أُسنِدت إليها مهمة التحقيق في دور النرويج في مفاوضات السلام الخاصة بالشرق الأوسط: فما الذي يمكن النرويج الصغيرة من التدخل على الإطلاق في هذا النزاع الكبير؟ هل كانت النرويج محايدة؟ هذه القضايا تطرقت لها هيلده في تحقيقها.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة