هيلده فاغه تمضي خطوة إضافية في تقييمها، قائلةً: الانتفاضة الأولى كانت لتوها قد انتهت وعرفات راهنَ في حرب العراق /الكويت في 1990 على الحصان الخاطئ صدام حسين وفقد بالتالي مساندة الكويت واصطدم بمتاعب مالية. "عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية كانا ضعيفين في تلك اللحظة"، تقول هيلده فاغه. وإسرائيل كانت تعرف ذلك وأن عرفات سيكون مستعدا لتقديم المزيد من التنازلات. إسرائيل كانت الطرف الأقوى. ومنظمة التحرير الفلسطينية كانت تحت الضغط. وكانت تريد الظهور مجددا على الساحة والكفاح من أجل دولة فلسطين.

علاقة غير متساوية في المفاوضات

وتقول المؤرخة فاغه بأنها بحثت في 2001 فيما يخص قضية وجود "مجال مناورة" في علاقة غير متكافئة. وتوصلت إلى نتيجة أن ذلك كان قليلا. فالقوي هو الذي يحدد مسار الأمور. "والنرويج عرفت هذا الشيء وتنازلت في هذه النقطة وعرفت أن المفاوضات ستسير بالضرورة لصالح إسرائيل وإلا لما تحققت اتفاقية". وبالتالي لم تكن النرويج فقط "مسهِّلا"، كما يقول إيغلاند بل "وسيطا متحيزا". والاتفاقية وطدت هذه العلاقة غير المتوازنة.

لكن النرويج كان لها حسن نية ورأت نفسها في دور مد الجسور  وأن السلام يتحقق خطوة بعد خطوة، تقول فاغه. وحقيقة أن إسرائيل كانت هي الأقوى، فهذا لا ينفيه إيغلاند حتى يومنا هذا:" لكن هل يعني وجود اتفاقية أسوأ من لا شيء؟ في تلك اللحظة قلنا دوما بأن سلاما غير مكتمل أفضل من حرب طاحنة".

أوسلو - مكان السلام

ورغم أن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يعيشون حتى يومنا هذا في سلام، فإن النرويجيين جنوا بدورهم على المستوى الدولي الكثير من الشهرة. وليس من العبث أن تُمنح جائزة نوبل للسلام في أوسلو: وبعد الاختراق الدبلوماسي في الشرق الأوسط في عام 1993 كانت أوسلو تُعتبر عاصمة السلام ـ على الأقل لفترة معينة.

 

 

ديانا هودالي
ترجمة: م.أ.م
حقوق النشر: دويتشه فيله 2018

 

 

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة