فالعديد من المحاولات لربط اتصالات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين فشلت في السنوات الماضية. ومرة واحدة ظهر الوفد النرويجي الناجح بقيادة رود لارسن، خبير في علم الاجتماع ومدير سابق لمعهد البحوث الاجتماعية تربطه اتصالات مع حزب العمل النرويجي تحول إلى الشخصية الوسيطة المحورية وكان يتنقل بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل انطلاق المفاوضات الحقيقية. إلى جانب زوجته مونا يول الدبلوماسية والأخصائية في نزاع الشرق الأوسط وعملت مع يان إيغلاند في وزارة الخارجية وبالطبع مع يورغن هولست الذي أصبح عام 1993 وزيرا للخارجية. "كنا مجموعة صغيرة على علم بتلك المحادثات، وكانت لنا اتصالات وثيقة مع الطرفين"، يتذكر إيغلاند.

في النرويج تم منح عرفات ورابين وبيريز جائزة نوبل للسلام عام 1994.  Foto: DW/D. Hodali
تقول المؤرخة هيلده فاغه إن ياسر عرفات طلب من النرويج فتح قناة حوار مع إسرائيل. فعرفات كان يحتاج إلى صديق لإسرائيل للتفاوض حول دولة فلسطين.

النرويج وسط نزاع الشرق الأوسط

ولم يتعثر النرويجيون صدفة في عملية السلام بالشرق الأوسط، بل إن وساطتهم كانت نتيجة عناية مكثفة بالتواصل. "كانت لدينا منذ مدة على عديد من المستويات علاقات جيدة مع إسرائيل ولكن أيضا اتصالات مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية"، يقول إيغلاند. وكانت هناك علاقة وثيقة بين حزبي العمل الإسرائيلي والنرويجي: "وكنا نهدف بعد انتهاء الحرب الباردة إلى دعم إجراءات بناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وبالنسبة إلى النرويج كان هذا على ما يبدو نتيجة منطقية للالتزام في نزاع الشرق الأوسط.

عرفات كان يريد الاستفادة من علاقة النرويج بإسرائيل

ورغم تطلعات النرويج، فإن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي توجهت في البداية إلى النرويج، وبسبب العلاقة الوثيقة مع إسرائيل كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يرى منذ عام 1979 في النرويج وسيطا مواتيا وجذابا. وحينها كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد طلبت من النرويج تزويد إسرائيل بالنفط، لأن إيران في خضم ثورتها أوقفت صادراتها من النفط، تقول هيلده فاغه. لكن حكومة أوسلو لم تلبِّ هذا الطلب قبل إشعار منظمة التحرير الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.