رحيل المتمردة الناعمة الأديبة الجزائرية آسيا جبار قبل أن تفوز بجائزة «نوبل» للآداب

08.02.2015

توفيت الكاتبة الجزائرية والأكاديمية الجزائرية آسيا جبار التي لقبت بـ "الكاتبة المقاومة" لمناصرتها قضايا المرأة في العالم العربي وخارجه، يوم الجمعة الماضي (السادس من شباط/ فبراير) في أحد مستشفيات باريس عن 78 عاما.

 وذكرت الاذاعة الرسمية الجزائرية أن الروائية التي تكتب بالفرنسية والعضو في الأكاديمية الفرنسية، ستوارى الثرى في مسقط رأسها شرشال الأسبوع المقبل نزولا عند رغبتها.

وقد رشحت آسيا جبار لسنوات طويلة للفوز بجائزة نوبل للآداب من دون أن تفوز بها. إلا أنها حصدت الكثير من الجوائز الفرنسية والعالمية الأخرى.

وخلال أكثر من ستين عاما، كتبت آسيا جبار أكثر من عشرين رواية ومسرحية وديوان شعر ترجمت إلى 23 لغة. ودخلت العام 2005 إلى الاكاديمية الفرنسية لتصبح أول شخصية من المغرب العربي تحصل على هذا الشرف.

وبجانب مناصراتها لقضايا المرأة ناضلت الكانبة الرقيقى أيضا من أجل استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي عندما كانت طالبة في فرنسا.

ولدت آسيا جبار واسمها الأصلي فاطمة الزهراء املحاين في 30 حزيران/يونيو 1936 في مدينة شرشال الساحلية من أب معلم مدرسة شجعها كثيرا على الدراسة. ونشرت أول رواية لها "العطش" قبل أن تبلغ العشرين من العمر عندما كانت طالبة في المدرسة العليا للمعلمين في فرنسا. وتروي "العطش" قصة نادية، المولودة من زواج مختلط بين أم فرنسية شقراء وأب جزائري بملامح عربية. ظلت تبحث عن "توازنها" وعن السعادة ليس مع زوجها ولكن مع زوج صديقتها.

وعن التزامها الأخلاقي والاجتماعي كتبت سوسن الأبطح في صحيفة الشرق الأوسط:

"عاشت المتمرة الناعمة الأديبة آسيا جبار تكتب عن التحرر دون أن تعتبر يوما، من أبناء وطنها، من الكتاب الثائرين الذين يثيرون ضجيجا. حسها الاعتدالي في تعبيرها بقي غالبا، فلم تكن من مثيري الشغب ولا طلاب النجومية السريعة المبنية على الانفعالية. أكاديميتها ربما قصّت أجنحة الجنوح في سلوكها، مما أبقاها بعيدة عن السجالات الجزائرية الكبيرة والصاخبة. ولكن برحيل آسيا جبار اليوم، لا شك أن كثيرين سيعيدون حساباتهم وهم يقرأون تلك الأديبة المتنوعة الشاملة، التي تكتب وكأنما تختلط عليها الأجناس الأدبية، فتأنس لذلك وتسعد وتطرب، وتترك لقارئها حرية أن يسافر معها على طريقتها، أو يتركها إلى غيرها."
 

حوار مع الفيلسوفة الفرنسية ومنظرة الحركة النسوية هيلين سيكسو

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرة الروائي والكاتب الجزائري ياسمينة خضرا..."كوكب في السماء الأدبية" وحياة مستمرة حتى بعد الهزيمةحوار مع الفنانة الفرنسية-الجزائرية دليلة بوزار: إزاحة الحجاب عن الصدمة الجماعية للحرب الأهلية الجزائريةالجزائرية حورية عيشي...سفيرة الغناء الأمازيغي إلى العالم ملفات متعلقة من موقع قنطرة

صراع الحضارات أو صدام الحضارات، الاستعمار | الحقبة الاستعمارية، الجندر | جندر،

 

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.