وكان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب طلب الأربعاء إثباتا على أنها لا تزال على قيد الحياة.

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن هذه القضية "تقلقنا، لكن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدرس الملف وما سنفعله هو انتظار لنرى التقدم المحرز".

ولم تظهر الشيخة لطيفة البالغة من العمر 35 عاما علنا منذ حاولت الفرار من إمارة دبي بحرا عام 2018.

وبث مقربون منها مقاطع مصورة تقول فيها انها مسجونة في "فيلا تحولت إلى معتقل" يحرسها عناصر أمن. ويؤكدون أن أخبارها انقطعت.

وبحسب شبكة "بي بي سي" صورت هذه المقاطع بعد عام من محاولة فرارها.

وكانت عدة منظمات غير حكومية منها منظمة العفو الدولية دعت الأمم المتحدة للنظر في قضية الشيخة لطيفة.

وقالت الباحثة المتخصصة في الخليج في هيومن رايتس ووتش هبة زيادين "نأمل في رؤية تحرك (..) ونأمل أن تكون هناك أفعال، وأن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة".

 

 

وأضافت أنه يجب "أن يتم السماح لها بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية"، مشيرة إلى أنه من غير المعروف "وضع الشيخة لطيفة في الوقت الحالي".

وكان مسؤولون أمميون أعربوا عن القلق بشأن هذه القضية في بريد إلكتروني وجهه إلى الإمارات في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2018 برنار دوهيم الذي كان في حينها المقرّر ورئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وأنييس كالامار المُقرّرة الخاصة في الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام التعسفي خارج نطاق القضاء.

وكانوا يتحدثون عن معلومات تتعلق بـ "الاختفاء القسري أو موت محتمل" للشيخة لطيفة مشيرين إلى أن "الإجراء العاجل الذي أُرسل إلى الحكومة" في الثاني من أيار/مايو 2018 بقي دون رد.

وكان محمد الشيباني مدير ديوان حاكم دبي رد في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020 بأنه لم يتم تلقي أي رسائل في الثاني من أيار/مايو 2020 مؤكدا أن الشيخة لطيفة "على قيد الحياة وفي أمان وتتلقى العلاج في مقر إقامتها بدبي" و"أنها لم تعتقل أو تسجن".

وكانت المفوضة العليا السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون تمكنت من لقاء الشيخة لطيفة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2018.

وكانت روت اللقاء لـ" بي بي سي" واصفة امرأة "مضطربة تعاني من مشكلة صحية خطيرة تتلقى علاجا نفسيا"، تلقى في المقابل معاملة جيدة من عائلتها. وكانت نشرت صورا عن اللقاء.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2020 تحدثت مجموعة العمل في الأمم المتحدة حول الاختفاء القسري أو غير الطوعي، عن قضية الشيخة لطيفة في وثيقة تكشف فيها كامل أنشطتها في العالم.

وجاء فيها "في ضوء المعلومات التي وردتنا من مصادر عدة قررت مجموعة العمل اعتبار أن لغز قضية الشيخة لطيفة التي يزعم بأنها محتجزة سرا في منزل أسرتها في دبي قد حل".

وتتهم المنظمات غير الحكومية بانتظام دولة الإمارات الخليجية المقربة من الغرب، بانتهاك حقوق الإنسان وبقمع المعارضين.

بيان السفارة الإماراتية في لندن: الإمارات ترفض مزاعم أثارتها فيديوهات بأن ابنة حاكم دبي محتجزة كرهينة

من جانبها أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تغطية إعلامية عن سلامة ابنة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لا تعكس الحقيقة بعد أن ظهرت لقطات مصورة، قالت فيها الأميرة لطيفة (35 عاما) إنها محتجزة كرهينة، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء يوم الجمعة 19 / 02 / 2021.

والشيخ محمد بن راشد هو نائب رئيس دولة الإمارات، وحاكم دبي، ورئيس الوزراء.

وفي بيان أرسل إلى وسائل إعلامية في المملكة المتحدة، بما فيها وكالة بلومبرغ للأنباء، قالت سفارة دولة الإمارات في لندن إن أسرة الشيخة لطيفة "أكدت أن سموها تلقى الرعاية في المنزل، بدعم من أسرتها وأخصائيين طبيين".

وجاء في البيان أنها "تستمر في التحسن، ونأمل أن تعود إلى الحياة العامة في الوقت المناسب".

 

 

وفي أحدث لقطات مصورة، تم إرسالها إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، من جانب مؤيديها قالت الشيخة لطيفة إنها تخشى على حياتها. وكانت آخر مرة شوهدت فيها الأميرة لطيفة في دبي.

وقالت الأميرة في الفيديو إنها محتجزة كسجينة في فيلا تحت حراسة الشرطة.

وقالت إن والدها، الشيخ محمد بن راشد، يحتجزها منذ عام 2018، عندما حاولت الفرار من دبي.

ونشر أصدقاء الأميرة المواد المسجلة مسبقا لأنهم لم يسمعوا أنباء عنها منذ شهور.

وفي وقت سابق في يوم الجمعة ذاته، قالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف إن المكتب طلب من دولة الإمارات معلومات عن الأميرة لطيفة، وأنها لا تزال على قيد الحياة.

وقالت ليز ثروسيل، المتحدثة باسم المكتب في مؤتمر صحفي إنه في ضوء "دليل الفيديو المثير للقلق"، طلب مكتب حقوق الإنسان معلومات من البعثة

الدبلوماسية للإمارات في جنيف يوم الخميس بشأن الوضع الحالي للطيفة.

وأضافت: "طلبنا دليلا أنها على قيد الحياة". وأوضحت ثروسيل: "بالنظر إلى المخاوف الخطيرة بشأن الشيخة لطيفة، طلبنا أن يأتي رد الحكومة كمسألة لها أولوية".

 

 

م.ش/ ع.ج

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021 / أ ف ب ، د ب أ

 

ar.Qantara.de

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة