يحتفظ هذا التغيير ولو كان باتجاه مغاير باليقين الأيديولوجي وعلى البنية الفكرية المتطرفة والإيمان الراسخ بالضرورة المطلقة للأيدولوجية.

في حالة "أَمَة الرحمن"، يتضح تماماً أنها مصابة بالشيزوفرينيا بعد انفصال ذويها بسبب مرض والدها، وبعد أن التقت بـ"جورو" قائد يمني مُضَلِّل، حاول مساعدتها والتخفيف عنها بتزويجها لابنه التافه، محتفظاً بالوقت نفسه بعلاقة غرامية سرّية معها، كما لو كانت أسيرة تنويم مغناطيسيّ.

تعود أمة الرحمن بطريقة ما وبلا وعي إلى حياتها الطفولية البريئة وللعلاقة الغرامية القوية مع عمران، مما يمكنها من الهروب من ظروفها الكارثية القاهرة. كأنّها تهرب من تخدير إلى آخر.

هل العاشقان في "لقاءات الفردوس" أو كما تدعوها اليزابيث جاكيت "بروفات للجنّة" في ترجمتها للإنجليزية: هما استعارات لصراع فكري أو روحي بينهما؟

حبيب عبد الرب سروري: بالتأكيد، "لقاءات الفردوس" الملتهبة غرامياً كانت أيضاً لحظات حرب روحية بين مقاتلَيْن: سلفية قيادية في حركة تبحث عن انتزاع السلطة، وعلماني حالم بالثورة وإسقاط الطغاة. كل واحد منهما يحاول جرّ الآخر لِعالَمه.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.