تسردين حكاية قرن من خلال أربعة أجيال لعائلة. كيف أتتك فكرة أن تصفي إلى جانب ذلك قصة تحول جنسي للشخصية؟

زالتسمان: قال الفيلسوف المعاصر باول ب. بريشيادو عن تجربته مع التستوستيرون: "عبر أوردتي يسيل تحول قرن بأكمله". هذه المقولة ألهمتني. الهجرة بين الجنسين وبين البلدان مرتبطة بعضها ببعض. رغبت في روايتي في أن أفهم وأن أصل لإجابة. أنا شخصيا لست متوافقة جندريا وإقامتي في اسطنبول كانت وسط مجموعة أغلبها من السيدات العابرات جنسيا فكنت أرى المدينة من منظورهن وأردت أن أعرض تجربتهن كجزء من المدينة. 

لقد فكرت كثيرا لماذا يرتبك الناس من فكرة أن هناك أكثر من جنسين. أنا متقبلة بأن بعض الناس يبنون مفهومهم للحياة بأكمله على فكرة أن هناك جنسين فقط، ولكنني أرى بأننا يمكننا على الأقل أن نتناقش. حين قالت سيمون دي بيفوار بأن الجنس المؤنث هو بناء مصنوع أحدث ذلك ثورة فكرية. حاليا وصلنا لفكرة أن الجنس بأكمله، ليس فقط المؤنث، هو بناء مصنوع. 

إن روايتي تتحدث عن المرونة في مستويات عديدة مثل اللغة، الجندر، الأمم. فالثنائيات التي نشأنا عليها تتداعى الآن. زاد التبادل بين الأقليات وكان للتكنولوجيا دورا في جعل التواصل ممكنا. ولكنها كذلك أدت إلى نمو الخوف، خوف الناس من المجهول والخوف هو ما يدفعهم للتصويت للفاشيين. 

 

{"أنا شخصيا لست متوافقة جندريا وإقامتي في اسطنبول كانت وسط مجموعة أغلبها من السيدات العابرات جنسيا فكنت أرى المدينة من منظورهن وأردت أن أعرض تجربتهن كجزء من المدينة." - الكاتبة ساشا ماريانا زالتسمان} 

 

 

{"أرى أنه فخ كذلك أن يتم لصق المواضيع اليهودية عادةً بالهولوكوست. بمعنى آخر، لا يُعتَرف بهوية يهودية اليوم دون تذكر الهولوكوست." - الكاتبة ساشا ماريانا زالتسمان} 
 

لقد استُقبل كتابي أيضا من قبل البعض كرد على الحراك اليميني في أوروبا، لأن الرواية بها كل المواضيع التي يعارضها اليمين. ولكنني لم أكتب ضد اليمين. لم أكتب ضد أحد. أنا كتبت من أجلنا، أي من أجل الناس الذين لا يتبعون اليمين ولكل هؤلاء الذين أؤمن بأنَّ لهم حقاً في الوجود والاعتراف بهم. 

في الرواية تقول الأم "فاليا" إن الهجرة تقتل. من الطبيعي أن يصدر من فاليا ذلك الرأي، ولكن، إلى أي مدى تتفقين أنت شخصيا مع هذا الرأي؟

زالتسمان: لدي رأي عكسي ولكني أراه صحيحا في بعض الأحيان، يمكن للهجرة أن تقتل. في رأيي الهجرة هي محاولة للنجاة وأعتقد بأن الناس ينجون فقط حين يكون لديهم الإمكانية في تطوير أنفسهم وأعتقد بأن الحركة والسفر هما جزء من ذلك التطور. 

أعتقد بأن المنفى هو ما يقتل، لأنه مفروض وأعتقد بأن الإنسان في المنفى يحتاج إلى أن يحالفه الكثير من الحظ والكثير من المساعدة لكي يتمكن من الحياة، دون أن تكون التجربة قاتلة داخليا. حين تكون الهجرة طواعية، يمكن أن تصبح تجربة رائعة، ولكن هذا نادرا ما يحدث.

 

حوار وترجمة: نهى عبد الرسول
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 
 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.