وكما لو للتأكيد على نمط روميو وجولييت، فإن المؤلفة تحدد قصتها في فترة زمنية بين 11 أيلول / سبتمبر وبداية الحرب على صدام حسين في عام 2003.

إذ إنه لوقت يطرق فيه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على الأبواب بشكل فجائي لمتابعة الشكوك الغامضة، سائلين بتحذلق أي شخص يبدو ولو بشكل مبهم عربياً أسئلة مفصّلة عن العمل، والحياة ومقر إقامتهم في الولايات المتحدة. أما ليئات فتتعرض لمثل هذه المعاملة في بداية الرواية، حين يفزعها ضابطا شرطة غير ودودين بزيارة إلى مسكنها.

وعلى الرغم من أن الظروف السياسية المحدِّدة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي في ما بعد الحادي عشر من أيلول / سبتمبر ليست مرئية بصورة مباشرة وأن التطرق إلى الانتفاضة الثانية وبناء الأسوار الحدودية الإسرائيلية في الضفة الغربية لا يتم إلا بإيجاز، إلا أن الانقطاع القاسي عن الصور الرومانسية لقصة حب إلى منطقة حدودية ذات طابع أمني عالٍ بحواجزها التي تستغرق وقتاً طويلاً، تجعل الرواية تأخذ منحى حاداً، وتُبعِد القارئ فجأة عن أبطال الرواية المنحوسين.

جزء لا يتجزأ من النزاع السياسي الكبير

بالنظر للماضي وهي في إسرائيل، يبدو لليئات الوقت الذي قضته مع حلمي في نيويورك كالحلم. حتى النقاشات العديدة والأزمات التي مرت بها معه وخوفها من اكتشاف الناس لعلاقتها مع فنان فلسطيني تبدو تافهة، مقارنة بالواقع الوحشي للوضع السياسي.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.