روسيا قتلت وأصابت العشرات من "فيلق الشام الفصيل السوري المفضل لدى إردوغان" في غارات على إدلب

27.10.2020

الصورة من الأرشيف لقصف روسي في إدلب بسوريا. يُعد فصيل "فيلق الشام" الذي تعرض لضربة قاسية يوم الإثنين 26 / 10 / 2020 بعد مقتل وإصابة العشرات من مقاتليه في غارات روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، الفصيل السوري الأقرب إلى تركيا، وقد قاتل إلى جانبها على جبهات عدة داخل سوريا وخارجها.

تأسس الفصيل في آذار/مارس 2014 بعد اندماج عدد من الفصائل الإسلامية كانت تنشط في شمال ووسط سوريا كما في ريف دمشق، وبرز اسمه سريعاً على الساحة السورية.

شكل جزءاً من تحالف "جيش الفتح" الذي ضم عدداً من الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في حينه) وسيطر على كامل محافظة إدلب صيف العام 2015، قبل أن يخوض "فيلق الشام" قتالاً في وقت لاحق ضد "هيئة تحرير الشام" التي تفردت تقريبا بالسيطرة على محافظة إدلب وعض المناطق المجاورة.

ويُعد الفصيل مقرباً من جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة في سوريا، وينظر إليه البعض بوصفه ذراعها العسكري.

شارك في العمليات العسكرية الثلاث التي نفذتها تركيا منذ العام 2016 في سوريا، وتركزت خصوصاً ضد المقاتلين الأكراد.

وينتشر الآلاف من عناصره في مناطق سيطرة القوات التركية في شمال سوريا مثل أعزاز وعفرين، وفي ريف إدلب الشمالي.

ويقول الباحث في الشأن السوري نيكولاس هيراس لوكالة فرانس برس "فيلق الشام هو وكيل تركيا المفضل لدى (الرئيس رجب طيب) إردوغان" بين الفصائل السورية الموالية لأنقرة.

ويوضح أنه يُعد بمثابة "وكالة التجنيد الأبرز للقوات الأجنبية التي يرسلها الزعيم التركي ضد حلفاء الروس.. من شمال إفريقيا حتى القوقاز".

وأرسلت تركيا آلاف المقاتلين السوريين، وبينهم عناصر من فصيل "فيلق الشام"، إلى ليبيا للقتال إلى جانب "حكومة الوفاق الوطني" التي تدعمها أنقرة في مواجهة حكومة موازية مدعومة من روسيا.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تركيا أرسلت 18 ألف مقاتل إلى ليبيا.

وتكرر الأمر مع اندلاع النزاع قبل أسابيع بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني كاراباخ. فقد اتهمت يريفان -التي تنضوي في تحالف عسكري لجمهوريات سوفييتية سابقة بقيادة موسكو- تركيا بإرسال مرتزقة من شمال سوريا دعماً للقوات الأذربيجانية.

ووثق المرصد إرسال أنقرة أكثر من ألفي مقاتل سوري إلى المنطقة.

ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن "يُعد فيلق الشام أحد أبرز الفصائل التي أرسلت عناصرها بشكل منظم إلى ليبيا، كما ذهب مقاتلون عدة في صفوفه إلى ناغورني كاراباخ".

ووثّق المرصد يوم الإثنين مقتل 78 عنصراً من الفصيل وإصابة أكثر من تسعين آخرين في ضربة نفذتها طائرات روسية ضد ثكنة عسكرية تابعة له قرب الحدود مع تركيا في شمال غرب إدلب. وكان المعسكر يضم أكثر من 180 شخصاً بين مقاتل ومدرب وإداري.

وهي ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها الفصيل ضربة قاسية بهذا الشكل، إذ قتل نحو 70 عنصراً منه في أيلول/سبتمبر 2017 في غارات روسية أيضاً في إدلب.

ورجح محللون أن تكون روسيا أرادت من استهداف "فيلق الشام" الإثنين "توجيه رسالة" إلى تركيا التي تتواجه معها في نزاعات عدة.

ومنذ 2016، تنسق روسيا الداعمة لدمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة عن قرب في كل ما يتعلق بالنزاع في سوريا. ورعت الدولتان، إلى جانب إيران، محادثات أستانا التي تم التوصل خلالها الى اتفاقات هدنة عدة، خصوصاً في إدلب.

وكأحد الفصائل المعارضة الأبرز، شارك ممثلون عن "فيلق الشام" في جلسات مفاوضات عدة بين المعارضة والحكومة السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف لم تسفر عن أي نتيجة. كما شارك ممثلون عنه في محادثات أستانا. أ ف ب

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة