سناء زاهد 

تأخذ سناء زاهد الزائر في جولة داخل بيت عائلتها في حي أزليتين في المدينة العتيقة، وهو من أقدم أحيائها. إذ يعود تاريخ إنشائه إلى العصر الزناتي في القرنين 11 و12، وترجع تسميته إلى عين ماء تحمل اسم قبيلة أمازيغية تُدعى "أزليطن".

Intext-Fes-7-1

وُلدت سناء في بيت آخر قرب هذا الحي في "الطلعة الصغيرة" عام 1979، لكن العائلة انتقلت إلى المنزل الحالي عام 1995. فالفن المعماري الآسر للمنزل، وموقعه ومساحته، كفيلان بجعله مشروعاً رائعاً لـ"دار ضيافة" سياحي من الطراز الأول في قلب المدينة.

تقول سناء "والدي كان يشتغل كثيراً، وعائلته غنية، ولدينا مشاريع فلاحية في مناطق مجاورة لمدينة فاس، هكذا تمكّن من شراء المنزل، الذي يطرق بابه الكثير من المغاربة المقيمين والمغتربين، أو الأجانب،  طالبين شراءه. وتضيف سناء أن في حي أزلتين، نحو 30 دار ضيافة "كان فيهم ناس أصليين ولكن كلهم قرروا يبيعوا البيوت ويخرجوا".

: "أمي لا تحب أن نرحل ويأتي مكاننا أحد الأجانب، كانت تقول نحن مغاربة وأصلنا فاسي، وترفض الموضوع رفضاً قاطعاً". كما أنها لم تكن تحب الانتقال إلى وسط المدينة الجديدة، حيث المباني مختلفة جداً وليس لها الطابع التقليدي نفسه.

 

أما عائلة سناء، فكان لها رأي آخر. تقول: "أمي لا تحب أن نرحل ويأتي مكاننا أحد الأجانب، كانت تقول نحن مغاربة وأصلنا فاسي، وترفض الموضوع رفضاً قاطعاً". كما أنها لم تكن تحب الانتقال إلى وسط المدينة الجديدة، حيث المباني مختلفة جداً وليس لها الطابع التقليدي نفسه.

فاطمة الخلفاوي الحسني

تجلس فاطمة الخلفاوي كل صباح في دكانها في المدينة العتيقة منذ 15 عاماً، تستقبل الزبائن الذين يشترون منها المطرزات الفاسية تارة، وتكلّم النساء اللواتي يطرزن في بيوتهن بالهاتف تارة أخرى، فتعلمهن بالطلبات الجديدة، وخصوصاً لدور الضيافة والفنادق السياحية لتجهيزها.

ولدت فاطمة في نواحي فاس، ثم انتقلت إليها عندما كان عمرها سنتين. كان والدها يعمل في صناعة البلغة المغربية (النعل التقليدية المغربية). ذهبت إلى المدرسة في صغرها، لكن معلمتها لم تستوعب أنها تكتب باليد اليُسرى بدلاً من اليُمنى، وظلت توبخها باستمرار إلى أن تركت الدراسة كلياً.Intexta-Fes-10-e1489172190910

لكنها ذكية تجارياً، كما تقول، فكانت تعمل في متجر للحلوى في المدينة الجديدة، منذ كانت في الـ15 من عمرها، حتى زواجها في سن الثامنة عشرة.

أراد زوج فاطمة أن تترك العمل، فتركته وبقيت في المنزل إلى حين اقتراب موعد تقاعد زوجها، الذي كان يقود حافلة من فاس إلى تطوان في الشمال المغربي. اعتبرت فاطمة أن ما سيتقاضاه عند نهاية خدمته بالكاد يكفي للعائلة، وأخبرته بأنها "كتخرج تخدم".

وبالفعل، خرجت تشتري المطرزات من السيدات العاملات في بيوتهن، ثم تبيعها للناس عند العيادات الطبية، والمكاتب، وغيرها من الأماكن المكتظة إلى أن استقرت في هذا الدكان، الذي أكسبها شهرتها بين السيّاح.

تُخرج من الأدراج بطاقات شكر كُتبت بلغات مختلفة من زبائنها، وصوراً لفنادق ودور ضيافة كست طاولاتها من بضاعتها، وقصاصات من مجلات عديدة ظهرت على صفحاتها.

تقول فاطمة، البالغة من العمر اليوم 77 عاماً، وقد توفي زوجها قبل سنوات، إنها لن تتخلى عن العمل، لأنها تريد أن تبقى مستقلة مادياً لا يُنفق عليها أحد.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.