زيارة لابيد إلى المغرب - المملكة المغربية تشيد بعلاقاتها مع إسرائيل وتحث على السلام مع الفلسطينيين

13.08.2021

لابيد يؤكد سعي إسرائيل والمغرب لتطوير العلاقات وفتح سفارتين: قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد أثناء زيارته للمملكة المغربية يوم الخميس 12 / 08 / 2021 إن إسرائيل والمملكة تعتزمان تطوير علاقاتهما الدبلوماسية وافتتاح سفارتين في غضون شهرين.

وقال لابيد في مؤتمر صحفي "سنقوم بتطوير مكتبي الاتصال إلى سفارتين". وافتتح لابيد في وقت سابق من يوم الخميس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط وزار كنيسا يهوديا في الدار البيضاء.

وزيارة لابيد هي الأولى لوزير خارجية إسرائيلي للمغرب منذ عام 2003، بعد أن اتفق البلدان في ديسمبر كانون الأول 2020 على استئناف العلاقات الدبلوماسية.

وندد عبد العزيز أفتاتي القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية الإسلامي المشارك في الائتلاف الحاكم في المغرب بخطوة فتح السفارات قائلا "لن ندخر جهدا في مواجهة المشروع الصهيوني".

وأعاد لابيد في المؤتمر الصحفي التأكيد على رأيه بأنه لم يأن بعد الأوان لتحقيق أي انفراجة في جهود السلام مع الفلسطينيين التي انهارت في 2014.

واستند في ذلك إلى الانقسامات الداخلية الفلسطينية وتشكيلة الحكومة الإسرائيلية الحالية وهي عبارة عن تحالف يضم أحزابا من اليسار والوسط واليمين الإسرائيلي والعرب فيما يجعل التوصل إلى توافق فيها حول صنع السلام أمرا صعبا.

المغرب يشيد بالعلاقات مع إسرائيل ويحث على السلام مع الفلسطينيين

إسرائيل والمغرب استأنفا العلاقات بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن، ووزير الخارجية المغربي يرى منافع اقتصادية ويحث على السلام ووزير الخارجية الإسرائيلي يدشن بعثة دبلوماسية في المغرب.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لنظيره الإسرائيلي يائير لابيد الذي يزور بلاده يوم الأربعاء 11 / 08 / 2021 إن العلاقات التي تعززت مؤخرا بين البلدين ستعود بمنافع اقتصادية وحثه على العمل صوب حل الدولتين في الصراع طويل الأمد مع الفلسطينيين.

وتلك أول زيارة يقوم بها رأس الدبلوماسية الإسرائيلية للمملكة منذ 2003، وذلك بعد رفع مستوى العلاقات بين البلدين بموجب اتفاق بوساطة أمريكية.

واتفقت إسرائيل والمغرب في ديسمبر كانون الأول 2020، وهي اتفاقات كان مهندسها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة الرحلات الجوية المباشرة بموجب اتفاق اعترفت فيه واشنطن أيضا بسيادة المملكة على الصحراء الغربية.

واستأنفت الدولتان الرحلات المباشرة الشهر الماضي وخلال الاجتماع يوم الأربعاء في مقر وزارة الخارجية المغربية وقع الوزيران ثلاثة اتفاقات للتعاون فيما يتعلق بالتشاور الدبلوماسي والثقافة والنقل الجوي.

وقال بوريطة وهو يقف بجوار لابيد للصحفيين "علاقاتنا لا تشبه علاقة إسرائيل بدولة عربية أخرى" وأضاف أن الإرث اليهودي في المغرب هو مكون رئيسي من هوية بلاده.

لكنه كرر أيضا موقف المغرب الثابت منذ فترة طويلة على دعم الفلسطينيين وقال "هناك حاجة ماسة للبدء في إجراءات بناء الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني خدمة للسلام والاستقرار والازدهار والرخاء في المنطقة".

وأكد على ضرورة "الإحجام عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر... لفتح أفق سياسي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي والحفاظ على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد الذي يضمن الأمن والاستقرار للجميع".

وكان المغرب واحدا من أربع دول عربية، بجانب الإمارات والبحرين والسودان، مضت قدما نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي 2020 بموجب اتفاقات أُبرمت بوساطة أمريكية.

وأثارت تلك الاتفاقات غضب الفلسطينيين الذين اعتمدوا لفترة طويلة على الدعم العربي في سعيهم لإقامة دولة على أراض تحتلها إسرائيل. وحتى العام الماضي 2020، كانت دولتان عربيتان فقط، هما مصر والأردن، تقيمان علاقات كاملة مع إسرائيل منذ قيام إسرائيل قبل أكثر من 70 عاما.

ووصف مسؤولون مغربيون الاتفاق بأنه استعادة للعلاقات المتوسطة المستوى التي خفضتها الرباط في عام 2000 تضامنا مع انتفاضة للفلسطينيين انطلقت شرارتها في ذلك العام.

وقال لابيد إن تطوير العلاقات مع المغرب سيعود "بمنافع على السياحة والاقتصاد والتجارة والتبادل الثقافي والصداقة والتعاون".

وتم تقرير افتتاح لابيد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الرباط خلال زيارة اليومين وزيارة معبد بيت إيل التاريخي في الدار البيضاء.

وكان المغرب موطنا لواحدة من أكبر الجاليات اليهودية في المنطقة حتى قيام إسرائيل في 1948. ومع مغادرة اليهود أو طردهم من بلدان عربية كثيرة، هاجر نحو ربع مليون منهم من المغرب إلى إسرائيل بين 1948 و1964.

ولا يوجد سوى ثلاثة آلاف يهودي تقريبا في المغرب ويقول مئات الآلاف من الإسرائيليين إن أصولهم مغربية.

وقال أندريه ليفي، وهو إسرائيلي من أصل يهودي مغربي وُلد في الدار البيضاء ويزور المغرب مع طفليه "كنت أزور (المغرب) بانتظام حتى قبل استئناف العلاقات. لكن الآن سيأتي المزيد من الإسرائيليين من الجيلين الثاني والثالث". رويترز

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة