وتتداخل آراؤه في هذا الصدد مع آراء حزب "الحرية والديمقراطية المباشرة" الشعبوي اليميني، على غرار النموذج الأوروبي الغربي وهو حزب قضية واحدة في الواقع. فقد علقوا في الحملة الانتخابية ملصقات تقول "لا للإسلام، لا للإرهاب" بل دعوا إلى حظر الدين الإسلامي حتى. ويحظى زعيم حزبهم، توميو أوكامورا، بدعم من دومينيك دوكا، وهو كاردينال الكنيسة الكاثوليكية وله علاقات جيدة بالشبكات العابرة للحدود.

أما الاجتماع السنوي للشعبويين اليمينيين في مجموعة الاتحاد الأوروبي، الذي سبق ذكره، فقد عُقِد في براغ وحضرته مارين لوبان من "الجبهة الوطنية" الفرنسية، وخيرت فيلدرز من "حزب الحرية الهولندي"، وماتيو سالفيني من "ليغا نورد" الإيطالي، وماركوس بريتسيل (عضو سابق في حزب البديل من أجل المانيا واليوم عضو في "الحزب الأزرق") وغيرهم من شعبويي اليمين الأوروبي البارزين.

وبوجود ميلوش زيمان، فإن لجمهورية التشيك الآن رئيساً يشيد بقرار دونالد ترامب حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويرى نفسه رسولاً محذِّراً من الهجرة. كما أنه يرمز إلى قطعة أخرى في الأحجية في المجموعة المتنامية من السياسيين المصابين بالإسلاموفوبيا والذين يريدون أن يروا حقوق الإنسان تُطبّق بشكل انتقائي، ويرغبون بتعزيز وتوسيع قوتهم تحت غطاء تهديد إسلامي مُتخيّل.

 

 

فريد حافظ
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 

فريد حافظ متخصص في الشؤون السياسية، وباحث في مبادرة "جسر" بجامعة جورج تاون وناشر "تقرير الإسلاموفوبيا الأوروبية".

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : ناشر الخوف من الإسلام في أوروبا

السيد كاتب المقال الكريم، أنا مثلك عربي شرق أوسطي هارب من الجحيم الذي بسببه هربت ياسيدي من موطنك الاصلي وأصبحت مواطنا محميا بقوانين انسانية لاجبر فيها ولا شريعة ارغامية ولاتكميم على الكلمة، أكانت حرة أو كانت مسيسة مدفوعة الثمن. لقد هربت كما هرب حضرتكم من شرور الااسلامفوبيا وما فعلته في بلداننا واجد نفسي اليوم ولاسف اقف مدافعا عن كل من يخشى الاسلامفوبيا. هل نسيت ام انت تتناسى مافعلتة الاسلاوفوبيلا بدول اعطتنا الامان وصانت كراماتنا ومنعت عنا الضر ووفرت لنا اجواء الحرية في القول والفعل والعمل. إذا كنت انت وكنت أنا مثلك مستفيد من اجواء الحرية التي يخشى عليها من الضياع العقلاء القلائل المتبقين من الذين لم يشتريهم المال العربي من حكام اوربا ويدافعون عن بقاء مشعل الحرية وقادا ينير طريق الباحثين الاحرار عن متنفسات الحرية. يجب ان ننحنلى اجلالا لكل من يقف طودا شامخا بوجه دعاة الاسلاموية لكي نستطيع انا وانت وامثالنا ان نعيش ونتنفس عبير الحرية والذي في نفسه مرض فليحمل امراضه ويغود الى بلاد الشريعة وقطع الرقاب ورجم النساء وقطع ايادى صغار اللصوص في الوقات الذي يسرق خكام عالمنا الاسلامي لقمة غذاء فقراء امتهم ويمنعون الحليب عن اطفالنا ويرزقون شعوبهم العربية بكل خيرات تكنلوجيا الموت رفقا بنا سيدي الفاضل وارحمنا من الاسمويين ولا تدافع عن قضية خاسرة نكون اول ضحاياها جنابك والغقير لله اخيك تحياتي لجنابكم

صباح وزير22.02.2018 | 04:53 Uhr