وأضافت الوزارة أن الدين الخارجي بلغ حوالي 62 مليار دينار  (21,57 مليار دولار) بينما بلغ الدين المحلي حوالي 40,2 مليار دينار (14,04 مليار دولار) من الناتج المحلي الإجمالي. وقد دفع ذلك الحكومة إلى إجراء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل ضمان الحصول على قرض بمليارات الدولارات لتجنب الإفلاس. ويُتوقع التوقيع على هذا الاتفاق في منتصف العام الجاري 2022.

 

تفاقم الوضع الاقتصادي في تونس خاصة القطاع السياحي جراء وباء كورونا. Shoppers at a market in Tunis (photo: Reuters)
تفاقم الوضع الاقتصادي في تونس خاصة القطاع السياحي جراء وباء كورونا: أدى ارتفاع التضخم في تونس بنسبة تجاوزت 7 بالمائة الشهر الماضي (مارس / آذار 2022) إلى زيادة الأسعار. ويعتقد مراقبون أن المخاوف من تدهور الاقتصاد التونسي، كفيلة بدفع قيس سعيد إلى التجاوب مع هذه الدعوات. يشار إلى أن الاقتصاد التونسي يعاني من وضع صعب حتى قبل وصول سعيد إلى سدة الحكم، بينما تفاقمت الأزمة الاقتصادية جراء وباء كورونا ولترتفع أسعار الوقود والسلع الغذائية على وقع الحرب في أوكرانيا.

 

 ضغوط اقتصادية

وفي ظل هذه المعطيات، يتساءل مراقبون فيما إذا كانت المساعدات المالية ستدفع قيس سعيد إلى تغيير نهجه؟ وفي تعليقه على هذا الطرح، كتب أنتوني دوركين، زميل بارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، في مقال نُشر مطلع شهر أبريل / نيسان 2022: "إذا استمر سعيد في رفض الانخراط في عملية سياسية شاملة، فسيكون أمام أوروبا وشركاء تونس الدوليين خيارين: الأول يتمثل في وقف المساعدات والثاني معارضة إبرام صفقة تونس مع صندوق النقد الدولي".

بدوره، يؤكد الخبير في الشأن التونسي حمزة المؤدّب على أنه لا يوجد خيار واحد يمكنه إعادة تونس إلى مسار الديمقراطية إذ أن الأمر يتطلب عدة خيارات. ويضيف "لن تُحدث العوامل الاقتصادية التغيير المطلوب ما لم تكن هناك معارضة قوية وموحدة يمكنها إقناع الناس حقا بقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية".

لكن مونيكا ماركس تشدد على أن "البعد الاقتصادي يعد العامل الأكثر أهمية، نظرا لأنه خلال الاحتجاجات السابقة حتى التي أدت إلى الإطاحة بالديكتاتور بن علي، دعا التونسيون إلى الحرية والكرامة"، مضيفة أن الكرامة "تعني القدرة على توفير حياة كريمة لعائلاتهم، لذا فإن الاقتصاد دائما يعد مصدرا رئيسيا للقلق".

وترى أن الرئيس سعيد ليس لديه الكثير من الخطط لإصلاح الاقتصاد، لذا فالمعارضة في حاجة إلى توحيد صفوفها للخروج بموقف موحد، وتشير إلى أن أحد الأسئلة الرئيسية بالنسبة إليها هو "ما إذا كانت هناك ثمة كتلة حرجة (كبيرة) من التونسيين تدرك أن لا أمل في قدرة قيس سعيد على إصلاح الاقتصاد قبل أن يتمكن من ترسيخ ديكتاتوريته بالكامل" وتختم حديثه بالقول "إن الأمر قد يتعلق بتوقيت حدوث ذلك، لكن للأسف لا أعتقد أن التوقعات تبدو إيجابية بشكل كبير".

 

 

كاثرين شير / طارق القيزاني / سمية المرزوقي

ترجمة: م ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2022

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة