خاشقجي وعبد العزيز ضد "الذباب الإلكتروني"

عمر عبد العزيز ينطلق من أنه وجمال خاشقجي تعرضا لاستهداف القيادة السعودية بسبب أنشطتهما. وعلى الأقل ينكشف هذا من خلال مقال في واشنطن بوست في نوفمبر 2019  كتبه عمر عبد العزيز.

وفي المقال ورد أن السعودية تريد تخويفه: "السعودية اخترقت بتقنية اسرائيلية هاتفي لقراءة أخباري مع جمال خاشقجي، الذي أتعاون معه للتعرف على المغردين الموالين للنظام السعودي ونواجههم. كنا نسميهم الذباب الإلكتروني. تعاوننا لحشد جيش من المتطوعين لمجابهتهم". وأفاد أن الحكومة السعودية توظف كل وسيلة لدفعه إلى التخلي عن المشروع، كما كتب سابقا. ويبدو أنه على حق.

 

 

تويتر ـ شوكة في عين السعودية

المدون والناشط عبد العزيز له نصف مليون متابع على تويتر. وكتب في مقاله أن السعودية تعتبره على ما يبدو من المؤثرين الثلاثة السعوديين الأوائل: لكنه يعيش الآن في المهجر والثاني اعتُقل والثالث اختفى.

وصعود محمد بن سلمان إلى ولاية العهد في 2017، كما يقول عبد العزيز، غيّر تويتر في السعودية. فخلال فترة من الزمن تمكن السكان في حرية نسبية من استخدام تويتر للتعبير عن الرأي. فولي العهد السعودي اكتشف مبكرا أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين الرأي، كما يقول خبير شؤون السعودية غيدو شتاينبيرغ.

ويعتقد أن المستشار القانوني والاعلامي السابق، سعود بن عبد الله القحطاني، يُعد مسؤولا رئيسيا عن مقتل خاشقجي، إلا أنه لم يمثل بين المتهمين. والاتهامات ضده كمقرب وثيق من ولي العهد سقطت بسبب " الأدلة غير الكافية"، كما أعلنت النيابة العامة حينها.

ومحمد بن سلمان اعترف تحت الضغط بأن خاشقجي قتل داخل قنصلية السعودية في إسطنبول وقدم على إثرها أحد عشر رجلا للمحكمة. بيد أنه ينفي إلى اليوم إصدار أوامر القتل بالرغم من وجود أدلة قوية من جانب الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

عمر عبد العزيز لا يشعر بالخوف

وفيما يخص قضية عمر عبد العزيز لم تتخذ السعودية إلى حد الآن أي موقف. وقال متحدث باسم الحكومة الكندية حسب الغارديان إن هناك قلقا عميقا من وضع حقوق الانسان في السعودية وأن حكومته ستعمل دوما من أجل حماية حقوق الانسان.

ربما يكون هذا السبب في أن عمر عبد العزيز لا يشعر بالخوف ويشعر بالأمان في كندا.

"أنا في وضع جيد"، قال في تصريح بالفيديو، وموضحا في آن واحد أن الشرطة الكندية سألته عن رأيه تجاه الخطر الذي يهدده. وجوابه كان: "أنا سعيد. لدي الشعور أنني أفعل شيئا. عندما لا نفعل شيئا ما يزعج محمد بن سلمان، يعني ذلك أننا لا نقوم بعملنا على أحسن وجه".

 

ديانا هودالي/ م.أ.م

حقوق النشر: دويتشه فيله 2020

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة