صدر حديثا: كتاب تاريخ الجوف الحديث للسياسي السعودي والأكاديمي متروك الفالح

05.04.2015

صدر مؤخراً في بيروت كتاب تاريخ الجوف الحديث ( ١٨٠٠/  ٢٠١٣ م ) الصراع والسلام والثقافة والبحث عن التقدم والكرامة لمؤلفه  الدكتور متروك الفالح، السياسي السعودي والأكاديمي البارز.

 يسلّط الكتاب الضوء على تاريخ منطقة «الجوف » وخاصة التاريخ الشفهي الغير مدون، فيسبر أغوارها تاريخياً ويوثقها عن طريق رواية الأشخاص الأحياء، الذين واكبهم المؤلف والذين نقلوا الحوادث التاريخية وفقا لرؤيتهم أو كيفما وصلتهم، بتركيز كبير مع تعليق للمؤلف على بعض تناقضات الروايات دون عودة إلى أصحاب الشأن أنفسهم.

ويضع الكتاب القارئ في صورة بانوراميّة عن هذا الجزء من المملكة وسوسيولوجياً، وثقافياً، واقتصادياً، وهو جزء غنيّ بالثروات والآثار التي تعود إلى مراحل غارقة في القِدم، فضلاً عن أنه جزء تميّز بالحراك الاجتماعي  السياسي وشهد صراعاتٍ عديدة قبل ضمِّه إلى حكم الملك عبد العزيز آل سعود وبعده.

وربّما يكون هذا الكتاب أحد أبرز الكتب المهمّة، التي بحثت في تاريخ «الجوف » فيما كانت أبرز مراجع الكتاب الموثوقة كتاب الدكتور عوض البادي الموسوعي "الرحالة الأوربيون في شمال الجزيرة العربية – منطقة الجوف – 1845-1922 "فيما كان المرجع الآخر المهم هو كتاب معالي الأمير عبدالرحمن الأحمد السديري ( الجوف - وادي النفاخ )، إضافة إلى العديد من المراجع الأخرى .

ومن أبرز ما يعرضه الكتاب قيام أهالي الجوف وبشكل جماعي عام 1957م، بتقديم عريضة/شكوى موجهة للحكومة/الملك سعود آنذاك، ومذيلة بالأسماء والتواقيع و/أو الأختام، وشاملة لأسماء وشخصيات مهمة من معظم الأحياء (سكاكا ودومة الجندل)، وتتضمن مطالب تنموية لأهالي الجوف للتوازن والتوازي مع بقية المناطق، وهو نفس الهم الذي يعيشه الناس حتى اليوم .

كما يبرز الكتاب تنامي حالات من العنف وثقافته تمثلت في  إحراق النادي الأدبي بالجوف في صباح يوم ١٣/كانون الثاني/يناير من عـام ٢٠٠٩م، قبيل الأمسية الشعرية التي كانت مقررة ، والتي تزامنت مع تهديدات بالقتل لمنسوبي النادي ، ولم تكد تمضي سنة على الحريق الأول  للنادي الأدبـي في الجوف، إلا ويحدث الحريق الثاني للنادي الأدبـي نفسه في الجوف مباشرة والـذي وقع على ما يبدو ظهر الأحد (١٤٣١/٣/١٤هـ الموافق ٢٨ شباط/فبراير ٢٠١٠م) مع تهديدات مباشرة بالقتل عبر رسائل الجوال .

ويشير المؤلف إلى عن تنامي حالات من العنف وثقافته منذ أواخر عقد الـ «١٩٩٠ م» وبالذات السنوات الأولى من العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. لنتذكر ونذكر، أنه في عام (٢٠٠٣م) انفجرت ثقافة التشدد والتطرف،  عنفا، لم تشهده الجوف من قبل، وخاصة خلال الخمسين سنة السابقة عليها حيث اغتيل في تلك السنة، غـدرا وعـدوانـا كل من الدكتور حمد الــوردي، والمقدم حمود الربيع و اغتيال القاضي الشيخ «السحيباني»، وبينهما وبعدهم اغتيال عدد من أفراد الشرطة و/أو الأمن. كذلك، وكما مر بنا  آنفا، وذكرنا سابقا أن النادي الأدبي بالجوف تعرض للحرق مرتين الأولى في عام ٢٠٠٩م والثانية، في عام ٢٠١٠م، وكان كلاهما  حرقا متعمدا،  احتجاجا على الثقافة الحديثة وعلى مشاركة النساء فيها،  مشيرا إلى أنه في تفسير كل من حالة الانفتاح والانغلاق (التشدد والتطرف). هو أن العنف وثقافته هي، أولا، وليد ومنتج طبيعي وأساسي لثقافة التشدد والتطرف في السعودية،  والسياسة   فيها ومنها  وثانيا أصبح العنف والمتولدة من «ضيق الدين/التدين وثقافته  رافـدا من روافـد حالة وثقافة التشدد والتطرف بالجوف، وخاصة لفئة من أهلها، اقتنعوا بالعنف  و/أو انخرطوا فيه كوسيلة في التصرف والوصول إلى الأهداف وفي التعامل مع الغير والآخر المختلف.

ويقول الفالح :"ورغم قولنا بأن العنف، ومنذ السنوات الأولى للعقد الأول من القرن العشرين الميلادي، أصبح  أحد روافد ومكونات ثقافة الانغلاق والتشدد والتطرف بالجوف، فهذا لا يعني، ولا يجب أن يفهم منه،  أن الجوف وأهلها كلهم أهل عنف و/أو مؤيدون له، وإنما يعني أنها تخص فقط  بعضا من أهلها، وهم  فئة وأعداد محدودة من الشباب على أية حال. غالبية أهل الجوف، وإن غلب عليها ثقافة التشدد والتطرف  بشكل عــام، وإن كـانـت، كـذلـك، لا تخلو مـن أعــداد مـن الأفــراد الـذيـن لهم مـيـول فـي دعـم و/أو تأييد  اصحاب العنف وتصرفاتهم، إلا أنها، أي غالبية أهل وأهالي الجوف، ليست عنفية ولا تقبل أن تنخرط في أعمال العنف. بقي أن نقول إن واقع ومستقبل ثقافة الانغلاق والتشدد والتطرف فالعنف في التواصل أو التراجع يعتمد على تضافر تواصل مجموعة من العوامل والمتغيرات الحاكمة في تكونها أو في انحسارها " .

والمؤلف حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كانساس لورنس في الولايات المتحدة في العام 1981 ، والدكتوراه في العلاقات الدولية والسياسة المقارنة من الجامعة نفسها، في العام 1987، وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود.

وقد جاء الكتاب في ستة فصول و781 صفحة وأربعة ملاحق إضافة إلى المراجع والفهرس.

المصدر: قنطرة

 

متى تفوز النساء بالجائزة الدولية للرواية العربية "جائزة البوكر العربي"؟

الروائية العربية وتحدي النأي بالنفس عن الوصمة النسوية في الكتابة

منذ إطلاقها عام 2007، لم تفز سوى امرأة واحدة بالجائزة الدولية للرواية العربية. وعلى مر السنوات الثماني، التي هي عمر هذه الجائزة، كان هناك نقاش طويل حول إدراج النساء على القائمة الطويلة أو القصيرة للمرشحين للجائزة. مارشا لينكس كويلي تلقي نظرة على تاريخ النساء في هذه الجائزة.المزيد

حوار مع الكاتبة السعودية رجاء عالم: أدب مكيّ في ألمانيا.."رُبَّ جملة واحدة أنشأت أعمق الروابط" حوار مع الروائي السعودي عبده خال الفائز بجائزة البوكر العربية 2010 : "رواياتي لا تكتب فضائح جنسية، بل تنحاز لبطولات المهمشين" الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية  2015رواية «فرانكنشتاين في بغداد» الفائزة لجائزة البوكر 2014: وحش بغداد المخلوق من أعضاء الأبرياء وأجسادهم !رواية "حراس الهواء": في انتظار حبيبها...ناشط يساري في غياهب سجون نظام الأسد

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.