وتصوّرُ مساهمتُها الصوتية الوضعَ غير المستقرِ لفتاةٍ في أوغندا عالقة في المنزلِ مع والدها العاطلِ عن العملِ حديثاً، خلال الإغلاقِ العام في البلاد، بينما تُجبَرُ والدتها -المعيلُ الوحيدُ للعائلةِ- على دخولِ الحجرِ الصحي في محل بقالتها لتواصل كسب النقودِ بوصفها بائعةً في السوقِ.

اعترافُ بالصعوباتِ التي تواجهها النساء

تقولُ لامواكا: "تواجهُ الفتاةُ خياراً صعباً: هل تبقى وتحتمل عدم اليقين، أم تجازفُ وتغادر؟ وبغضِ النظرِ عن قرارها، يتعلقُ الأمرُ، بالنسبة لي، بالاعترافِ بوجودِ نزاعٍ وجعله ذا صلةٍ بالواقعِ قدر الإمكانِ".

وتؤكّدُ الفتاةُ الأوغنديةُ على أنه: "من خلالِ عدسةِ امرأةٍ شابةٍ، هدفتُ إلى إرسالِ رسالةٍ مفادها أنّ العديدات منا يواجهن تحدياتٍ يوميةٍ، وإلى تذكير النساءِ بأنهن لسن وحدهن"، معتبرةً أنّ الفتيات الأفريقيات لا يحصلن على الفرصةِ للتحدّثِ غالباً، بسبب الهيمنةِ الأبويةِ داخل مجتمعاتهن.

والمدونة تينين ساماكي، 24 عاماً من مالي، هي أيضاً من ضمن المرشحات النهائيات في مسابقةِ مدونةِ صوتي. يوثِّقُ تحقيقها الصحفي واقعَ العاملاتِ في الوظائفِ المسائيةِ (نادلات، ساقيات بار، محاسبات، بائعات متجولات لأطعمة الشوارع) في مالي واللواتي تنازعن لكسبِ معيشتهن بسببِ قيودِ حظرِ التجولِ.

 

محرّرةُ مدونة صوتي، ريم مينيا.  (photo: Kaddour Bouzidi)
مشروعٌ بقيادةِ شابات أفريقيات: قالت محرّرةُ مدونة صوتي، ريم مينيا: "بما أنّ قصصهن غالباً لم تُحْكَ وناقصة التمثيلِ، كانت الفكرةُ تجميعَ 25 صوت شابةٍ أفريقية لإحياءِ الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لـ (منهاجِ عملِ بيجين)". ويبقى إعلان ومنهاج عمل بيجين واحد من أقوى التعهّداتِ للنهوضِ بحقوقِ المرأةِ. أشارت مينيا إلى أنّ مدونة "صوتي" تقدّمُ منصةً "لدعمِ أصواتِ" الشاباتِ الأفريقياتِ، وجذبِ الاهتمامِ إلى الطرقِ التي يؤثّرُ بها فيروس كورونا على حياتهن، وأيضاً إلى أفعالهن وإنجازاتهن في مكافحة هذه الأزمةِ الصحيةِ العالميةِ.

 

وكما قالتِ المدونةُ النسويةُ: "هؤلاءِ الشابات هن الأكثر تضرّراً بسببِ الإغلاق العام الذي سببه فيروسُ كورونا، إذ حُرِمن من أجورهن اليوميةِ وبالتالي لم يعد بإمكانهن إعالة أسرهن. إنهن الأكثر تهميشاً والصوتُ الأضعفُ في مجتمعنا، لقد شعرتُ أنه كان من الضروري التعبيرُ عن المشاكلِ اليوميةِ لهذه المجموعةِ من النساءِ".

وبالنظرِ إلى كيفيةِ التأثيرِ الكبيرِ لتفشي فيروس كورونا على سبلِ المعيشةِ للشاباتِ الأفريقياتِ، تعتقدُ المدونةُ النسويةُ الأفريقيةُ الشابةُ أنّه ينبغي على الحكوماتِ –وبالشراكةِ مع المنظماتِ الدوليةِ والمنظماتِ غير الحكوميةِ- إنشاءُ مبادراتٍ مهنيةٍ-اجتماعيةِ "تركّزُ على النساءِ والفتياتِ"، وبالتالي تسمحُ لهن بتأمينِ فرصِ عمل.

لقد أظهرت أزمةُ فيروس كورونا عمقَ التفاوت الجندري بشكل واضحٍ للغايةٍ، بينما ازدادَ العنفُ ضدّ النساءِ كنتيجةٍ لإجراءاتِ الإغلاقِ. ومع ذلك، ورغم كل الصعوباتِ، تتمتعُ الشابات الأفريقيات بالمرونةِ ويستثمرن في ابتكارِ حلولٍ لمشاكل طال إهمالها، وقد سعت محررةُ مدونة صوتي جاهدةً للإشارةِ إلى ذلك، من أجل إحداثِ تأثيرٍ دائمٍ في مجتمعاتهن.

 

أليساندرا بايتش

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2020

ar.Qantara.de

 

.......................

طالع أيضا

نساء ليبيا وسط ثالوث الموت

تجريم "ختان البنات": هل ينهي الرعب الذي يلاحق الفتيات؟

هل تتمكن العراقيات من ممارسة السياسة دون هيمنة ذكورية؟

.......................

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة