ضد كورونا سعي أممي لإطلاق سجناء في سوريا وحظر تجول ليلي في مصر وتركيا تكثف مساعدة المسنين

24.03.2020

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا يوم الثلاثاء 24 / 03 / 2020 إلى وقف فوري لإطلاق النار بجميع أنحاء البلاد ليتسنى بذل "جهود شاملة" للقضاء على فيروس كورونا المستجد كوفيد-19.

ودعا المبعوث جير بيدرسن في بيان إلى "الإفراج على نطاق واسع عن المحتجزين والأسرى" لأسباب إنسانية في سوريا ووصول العاملين في المجال الطبي إلى مرافق الاحتجاز للمساعدة في ضمان توفير الرعاية الطبية المناسبة للنزلاء.

وقال أطباء وعمال إغاثة يوم الإثنين إن وصول فيروس كورونا إلى سوريا يجلب معه احتمال تفشي وباء قاتل للسكان الذين تضرروا بشدة من الحرب على مدار تسع سنوات، إذ من شأن خراب المستشفيات وشدة تكدس المخيمات أن يزيدا من سرعة الإصابات.

وأعلنت الحكومة السورية يوم الأحد 22 / 03 / 2020 عن أول إصابة في البلاد بعد أن أشارت تقارير غير مؤكدة إلى اكتشاف الفيروس والتعتيم على ذلك، وهو ما نفاه المسؤولون.

روسيا ترسل سفينة محملة بسيارات إسعاف باتجاه سوريا بعد تفشي كورونا

قال صحفي من رويترز إنه شاهد سفينة شحن تشغلها البحرية الروسية وهي تعبر مضيق البوسفور التركي في طريقها إلى سوريا يوم الثلاثاء 24 / 03 / 2020 محملة بسيارات إسعاف.

وأعلنت سوريا أول حالة إصابة بفيروس كورونا يوم الأحد 22 / 03 / 2020 بعد نفيها على مدى أسابيع مزاعم المعارضة بأن المرض وصل بالفعل إلى البلد الذي يعاني من انهيار المنظومة الصحية وينشط على أرضه آلاف المسلحين المدعومين من إيران.

وكانت السفينة العسكرية الروسية (دفينيتسا-50) تحمل على سطحها ثلاث سيارات إسعاف عسكرية على الأقل مع إحدى الحاويات. وتدير روسيا، التي تقدم الدعم العسكري لرئيس النظام السوري بشار الأسد منذ عام 2015، منشأة بحرية في طرطوس بسوريا وقاعدة جوية في اللاذقية.

وقال الجيش الروسي الإثنين إن فيروس كورونا لم يصب أيا من جنوده. وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء يوم الثلاثاء أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو خضع لاختبار الكشف عن الفيروس بعد عودته من سوريا هذا الأسبوع وأن النتيجة كانت سلبية.

حظر تجول ليلي في مصر لمواجهة فيروس كورونا

قررت الحكومة المصرية الثلاثاء 24 / 03 / 2020 فرض حظر تجول ليلي من السابعة مساء إلى السادسة صباحا (17,00 إلى 4,00 ت غ ) لمدة 15 يوما اعتبارا من الأربعاء 25 / 03 / 2020، بحسب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

وأعلن مدبولي في مؤتمر صحافي عن مجموعة من الإجراءات الجديدة تطبق جميعها اعتبارا من الأربعاء لمدة 15 يوما للحد من تفشي فيروس كورونا أبرزها "حظر حركة المواطنين على كافة الطرق العامة من السابعة مساء (19,00 ت غ) حتى صباح اليوم التالي".

وأضاف رئيس الوزراء أنه تقرر كذلك "إيقاف كافة وسائل النقل الجماعي العام والخاص خلال الفترة نفسها". وعلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هذه القرارات على تويتر داعيا "جموع المصريين الى الالتزام الكامل بهذه الإجراءات".

وقال "إن الدولة المصرية بجميع أجهزتها ستتصدى وتواجه أي محاولات للإخلال بها وبمنتهى الحزم والحسم في إطار القانون".

وتنص الإجراءات الجديدة وفق مدبولي على أن تغلق "ابتداء من الساعة الخامسة مساء (15,00 ت غ) حتى السادسة صباح اليوم التالي كافة المحال التجارية والحرفية والمراكز التجارية التي نسميها المولات ومحلات تقديم الخدمات وبيع السلع مع الغلق الكامل يومي الجمعة والسبت".

وأوضح أن القرار الأخير "لن يسري على المخابز ومحلات البقالة والسوبر ماركت خارج المراكز التجارية والصيدليات". وأكد رئيس الوزراء المصري أنه "ستغلق غلقا كاملا طوال هذه المدة (اسبوعين) جميع المقاهي والكافيتريات والنوادي الليلية وغلق جميع المطاعم على أن يقتصر العمل فيها على توصيل الطلبات للمنازل".

وقال إنه سيتم كذلك غلق المكاتب الحكومية التي تقدم خدمات "الشهر العقاري (تسجيل العقارات والتوكيلات القانونية) والسجل المدني والجوازات ورخص البناء باستثناء مكاتب الصحة".

وأكد مدبولي أنه "سيتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون الطوارئ على المخالفين وهي عقوبات تبدأ بغرامة 4000 آلاف جنيه (قرابة 670 دولار) وتصل إلى الحبس". وأضاف أن "التوجيهات الصادرة الى وزارة الداخلية هي التعامل بكل الحسم والحزم مع أي مخالفات".

سجلت وزارة الصحة حتى الآن 19 حالة وفاة بسبب كورونا المستجد في مصر من أصل 366 حالة مؤكدة. وقد أغلقت الحكومة بالفعل المدارس والجامعات وأوقفت الحركة الجوية في محاولة لوقف تفشي الجائحة بين سكان البلاد البالغ عددهم 100 مليون نسمة.

وعقب المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء، أعلن وزير الإعلام أسامة هيكل تمديد "تعليق حركة الطيران لمدة 15 يوما إضافية" حتى الخامس عشر من نيسان/أبريل 2020.

وقال سيد حمدان وهو صاحب متجر كبير للبقالة في القاهرة إنه يؤيد حظر التجول ولكنه قال إنه لا يعتقد أن الأمر سيؤثر على النشاط الاقتصادي. وقال: "إن هذا القرار حكيم بالنسبة للناس بشكل عام. وبالنسبة لنا أصحاب محلات السوبر ماركت، فلن يؤثر علينا كثيرًا. سيشتري الناس ما يحتاجونه خلال النهار بدلاً من الليل وقد نشهد إقبالاً أكبر لأن الناس خائفون من كورونا".

وأضاف حمدان لوكالة فرانس برس: "لقد اتخذنا إجراءات تعقيم لعمالنا والمخزن نفسه باستخدام القفازات والمطهرات والأقنعة". وأشار أيضاً إلى أن لديه مخزونًا كافيًا لعملائه الذين يقبلون على شراء المواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والسكر وعبوات المياه.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 2020 مدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر لتكمل حالة الطوارئ ثلاث سنوات منذ فرضها لأول مرة على مستوى الجمهورية.

وشدد مدبولي على أن حكومته "تأخذ كل الخطوات طبقا لتطور وانتشار الوباء في مصر". وأوضح أن "خطتنا تنقسم إلى 3 مراحل، المرحلة الأولى طبقت عندما كانت أعداد المصابين أقل من مئة". وأشار إلى أن المرحلة الثانية هي تزايد المصابين إلى مئات "وبمجرد أن وصلنا إلى هذه الأعداد بدأنا نأخذ إجراءات أخرى بهدف الحفاظ على أرواح المواطنين المصريين".

وحذر من أنه في حال وصول عدد المصابين إلى ألف "سيكون هناك تزايد سريع للأرقام وهي المرحلة التي نأمل أن نبطئ الوصول إليها". وأكد أنه إذا تطور انتشار المرض فـ "هناك قرارات أكثر شدة قد نتخذها".

وأوضح أن الحكومة تفرض الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي كورونا بشكل تدريجي لإدراكها تأثير هذه القرارات على "فرص العمل ومعيشة أناس كثيرين جدا بحيث لا نضر من يعتمدون في قوتهم ورزقهم على أعمال غير منتظمة".

ويعيش قرابة ثلث المصريين حول خط الفقر أي حوالى 30 مليون مواطن. وليست هناك إحصاءات رسمية لتعداد العمالة اليومية والموسمية في مصر إلا أنهم يُقدَرون بالملايين.

وكان عشرات تظاهروا فجر الثلاثاء 24 / 03 / 2020 في بعض أحياء مدينة الاسكندرية (على البحر المتوسط) مرددين هتافات "الله أكبر ولا إله الا الله" ودعوات لإنقاذ المصريين من هذا الفيروس.

وقال مصدر أمني إن الشرطة قامت بتفريق المتظاهرين فيما أعلنت دار الإفتاء في بيان أن "أي دعوة لتجمع المواطنين في الشوارع الآن هي دعوة خبيثة وحرام شرعا ولا يراد بها وجه الله".

وفي حي السيدة زينب، في قلب القاهرة، أعرب أكرم رمضان أيضًا عن ارتياحه لإجراءات رئيس الوزراء وانتقد التجمعات الصغيرة التي نظمت في الإسكندرية. وقال: "الناس لا يستوعبون الرسالة ولا يزالون في الشوارع ... هؤلاء أشخاص يحاولون تدمير البلاد ونحن لم تعد لنا طاقة لتحمل المزيد".

وأضاف رمضان "أنا سأذهب للتسوق قبل الليل ... يجب أن نراعي الآخرين وألا نقوم بتخزين المشتريات".

تركيا تكثف مساعدتها للمسنين وتشدد القيود مع زيادة ضحايا كورونا

وكثفت الحكومة التركية دعمها لكبار السن المعزولين في منازلهم وشددت القيود فيما يتعلق بشراء المواد الغذائية والسفر يوم الثلاثاء 24 / 03 / 2020 بعد أن زاد عدد الوفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد إلى 37 حالة.

وفي مطلع الأسبوع، فرضت تركيا حظرا جزئيا للتجول على المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما أو يعانون من أمراض مزمنة، وشكلت مجموعات لتوفير احتياجاتهم في مسعى لوقف انتشار المرض بين الفئات الأكثر ضعفا.

وقالت وزارة الداخلية إن مجموعات المساعدة استجابت حتى الآن لطلبات خاصة بتوفير مستلزمات أكثر من 120 ألف شخص.

وقالت سهير بويراز (67 عاما)، بعد توصيل الطعام لمنزلها في اسطنبول حيث تقيم بمفردها: ”لم أخرج منذ شهر. اشتريت بعض المستلزمات لكنها نفدت تقريبا الآن“.

وأعلن وزير الصحة فخر الدين قوجة حصيلة الوفيات الجديدة ليل الإثنين 23 / 03 / 2020 وقال إن عدد الحالات المؤكدة الجديدة ارتفع بواقع 293 إصابة يوم الإثنين ليصل الإجمالي إلى 1529 إصابة.

وأضاف أن إن تركيا ستوظف 32 ألفا آخرين من أفراد الطواقم الطبية وستوقف تصدير الكمامات المحلية الصنع كي تكون متاحة للعاملين في القطاع الطبي في ظل تفشي الفيروس في البلد.

وطلبت تركيا أجهزة فحص سريع للفيروس من الصين وكذلك أدوية قال وزير الصحة إنها استخدمت لعلاج مرضى كورونا هناك. وقالت وزارة الصحة إنه تم توزيع الأدوية على الأقاليم بطائرات إسعاف ليل الإثنين.

وأوضح قوجة أن نحو 50 ألف جهاز فحص وصلت بالفعل من الصين وتم اتخاذ ترتيبات لاستخدام ما يصل إلى مليون جهاز.

وأغلقت أنقرة المدارس والمقاهي والحانات ومنعت صلاة الجماعة في المساجد وأرجأت المباريات الرياضية إلى أجل غير مسمى، كما علقت رحلات الطيران إلى الكثير من البلدان.

وفرضت أنقرة يوم الثلاثاء 24 / 03 / 2020 أيضا قيودا على ساعات عمل متاجر البقالة وعدد الزبائن وركاب الحافلات، بنسبة 50 % من سعة الحافلة، في إطار تعزيز خطوات مكافحة فيروس كورونا.

وقال مجلس المنافسة التركي في وقت متأخر يوم الإثنين إنه كانت هناك زيادات انتهازية ومفرطة في أسعار المواد الغذائية لا سيما الفاكهة والخضروات. وأوضح أنه سيفرض غرامات كبيرة على من تثبت مسؤوليتهم عن ذلك.

ومن بين الإجراءات غير المعتادة لاحتواء الفيروس، وُضع عدد يوم الثلاثاء من صحيفة سوذجو واسعة الانتشار في غلاف أبيض شفاف يمكن التخلص منه لمنع احتمال نقلها الفيروس للقراء. رويترز ، أ ف ب

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة