طعن حكومة ماليزيا بحكم قضائي يلغى حظرا كان مفروضا على استخدام غير المسلمين للفظ الجلالة: الله

16.03.2021

قررت الحكومة الماليزية الطعن على حكم قضائي صدر في الأسبوع الماضي (في مارس آذار 2021)، يلغى حظرا كان مفروضا على استخدام غير المسلمين للفظ الجلالة "الله" في منشوراتهم، بحسب ما ورد في تقارير إعلامية محلية صدرت يوم الإثنين 15 / 03 / 2021.

وذكرت التقارير الإعلامية أنه قد تم رفع مذكرة الطعن إلى محكمة الاستئناف في العاصمة الإدارية، بوتراجايا، وإلى المحكمة العليا في كوالالمبور.

وكانت المحكمة العليا قضت في العاشر من آذار/مارس الجاري 2021، بأن قرار الحظر الذي يعود تاريخه إلى عام 1986، غير دستوري.

وجاء القرار بعد حملة قانونية استمرت لمدة 13 عاما، بناء على قضية رفعتها جيل إيرلاند لورانس، ضد الحكومة، لمقاضاة مسؤولين قاموا بمصادرة ثمانية أقراص مدمجة بسبب وجود لفظ الجلالة "الله" على غلافها، وذلك بعد أن كانت لورانس جلبتها من إندونيسيا إلى ماليزيا.

وكان أكبر حزبين في الائتلاف الحاكم، وهما "المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة" و"الحزب الإسلامي الماليزي"، قالا الأسبوع الماضي إنهما يرغبان في الطعن على قرار المحكمة.

وكان حكم مشابه صدر في عام 2009، وسمح لصحيفة كاثوليكية باستخدام لفظ الجلالة "الله"، أدى إلى تنظيم احتجاجات من جانب المسلمين، وإعادة الحظر في نهاية الأمر في عام 2013.  د ب أ 15 آذار/مارس 2021

السلطات الماليزية صادرت أناجيل تستخدم لفظ الجلالة "الله" عام 2014

وكانت السلطات في ماليزيا صادرت عام 2014 عشرات النسخ من الكتاب المقدس من جمعية مسيحية بسبب استخدامها لفظ الجلالة "الله"، الذي يرفض المسلمون هناك أن يستخدمه غيرهم للإشارة إلى الرب.

داهم مسؤولو هيئة دينية إسلامية يوم الخميس (2 يناير/ كانون الثاني 2014) "جمعية الكتاب المقدس في ماليزيا" وصادروا عشرات من نسخ الكتاب المقدس المكتوبة بلغتي الملايو وإيبان لأنها تحتوي على لفظ الجلالة "الله"، الذي يرفض المسلمون هناك أن يستخدمه غيرهم للإشارة إلى الرب. وأثارت الخطوة غضبا بين المسيحيين الذين يشكلون أقلية في البلاد.

وقال مدير إدارة المعتقدات الإسلامية في ولاية "سيلانجور" المعين حديثا أحمد زهارين محمد سعد، في ذلك الوقت إنه يريد أن تلتزم الكنائس بقانون يحظر على غير المسلمين استخدام 35 كلمة وجملة عربية، من بينها لفظ الجلالة "الله" وكلمة "نبي" و"إنجيل".

وقام حينها فريق من موظفي الإدارة الدينية، بمساعدة من الشرطة، بمصادرة 320 نسخة من الكتاب المقدس والقبض على رئيس الجمعية لي تشون ومديرها سينكلير فونج. وأفرجت الشرطة عنهما فيما بعد بكفالة. وفي حديث للصحفيين أمام مركز الشرطة، دعا لي إلى الهدوء وقال إنه سوف يجري محادثات مع كبار مسؤولي الإدارة كما أشار إلى أن الجمعية تلقت ضمانات قبل ذلك من الحكومة بأنه من الممكن استيراد نسخ الكتاب المقدس بلغة الملايو من إندونيسيا. وقال "سمح لنا بتوزيع الكتاب المقدس بحرية بولايتي صباح وساراواك دون أي شروط".

وأضاف أنه بالنسبة لتوزيع الكتاب المقدس في غرب ماليزيا، فإنه "طالما وضع على غلاف الكتاب المقدس صليب وعبارة (منشور مسيحي)، يمكن استيراده وتوزيعه بحرية على المسيحيين". كما أعرب مجلس كنائس ماليزيا عن انزعاجه إزاء المداهمة. وقال الأمين العام للمجلس هيرمان شاستري في بيان في ذلك الحين إن "المجلس يعتقد أن الهيئة الإسلامية لا تملك السلطة القانونية لدخول المباني الخاصة بمؤسسات دينية غير إسلامية للبحث أو التفتيش أو المداهمة". وحث شاستري رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق ورئيس حكومة ولاية سيلانجور وخالد إبراهيم على التدخل ومنع مزيد من المداهمات.

ويشكل المسيحيون 10% تقريبا من سكان ماليزيا البالغ تعدادهم 29 مليون نسمة، بحسب المعلومات الواردة عام 2014.

وكانت محكمة استئناف ماليزية قد قضت في 14 تشرين أول/ أكتوبر 2013 بأن المسلمين فقط يمكنهم استخدام لفظ الجلالة "الله" للإشارة إلى الرب، مؤيدة حظرا فرضته الحكومة على استخدام لفظ الجلالة في مطبوعة كاثوليكية. وجاء قرار المحكمة مناقضا لحكم سابق لمحكمة أدنى في الدرجة. (د ب أ، رويترز)

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة