نضج ثقافي يختلف من جيل إلى جيل

بين جيل وجيل تعيش طنجة نضجاً ثقافياً مختلفاً، لكل نضج أو فورة سمات معينة، فقد وسم القديم مساهمة الجاليات الأجنبية في تحريك الفعل الثقافي، أمّا آنياً فهي "فورة غير قابلة للاختزال رغم التحديات" وفق أمين، ويوضح: "لم يعد الفعل الثقافي حكراً على المؤسسات الأجنبية فقط، أو بعض المؤسسات والهيئات الثقافية الوطنية، بل أصبح بإمكان جمعيات المجتمع المدني والفاعلين صناعة الحدث الثقافي (المسرحي) بالمدينة، بكل تأكيد، هناك نقص مهول في البنيات التحتية وهذا ما يجعل المؤسسات الأجنبية تبدو أكثر حضورا وفاعلية ومع ذلك، فإننا محكومون بالأمل". 

أحد أبواب مدينة طنجة القديمة - المغرب. الصورة: وصال الشيخ
"لم يعد الفعل الثقافي حكراً على المؤسسات الأجنبية فقط، أو بعض المؤسسات والهيئات الثقافية الوطنية": بين جيل وجيل تعيش طنجة نضجاً ثقافياً مختلفاً، لكل نضج أو فورة سمات معينة، فقد وسم القديم مساهمة الجاليات الأجنبية في تحريك الفعل الثقافي، أمّا آنياً فهي "فورة غير قابلة للاختزال رغم التحديات"، وفق أمين، ويوضح: "لم يعد الفعل الثقافي حكراً على المؤسسات الأجنبية فقط، أو بعض المؤسسات والهيئات الثقافية الوطنية، بل أصبح بإمكان جمعيات المجتمع المدني والفاعلين صناعة الحدث الثقافي (المسرحي) بالمدينة، بكل تأكيد، هناك نقص مهول في البنيات التحتية وهذا ما يجعل المؤسسات الأجنبية تبدو أكثر حضورا وفاعلية ومع ذلك، فإننا محكومون بالأمل".

أسس أستاذ التعليم العالي تجربة مسرحية مهمّة أضافت للمسرح المغربي الكثير وتقاطعت مع تجارب أوروبية قائمة على الأرشفة، يقول إن " المركز الدولي لدراسات الفرجة هو في الأصل جمعية غير نفعية من أجل النهوض بالممارسة المسرحية، ننظم من خلالها مهرجان "طنجة الدولي للفنون المشهدية" منذ عقد تقريبا وننشر أعمال ندواتنا ضمن مصنفات جماعية فاقت 50 إصداراً، ونهدف من خلاله إلى مدّ جسور تواصل للحوار مع المعهد الدولي لتناسج ثقافات الفرجة التابع للجامعة الحرة ببرلين، وجامعة لندن بباريس ومع جامعات محلية أيضاً". 

تفتقر المدينة لمركز ثقافي أو مسرح تابع لوزارة الثقافة بإمكانه استضافة الفرق الزائرة وتوطين فرق محلية، لكنه "فراغ تغطيه المبادرات الجمعوية"، وفق أمين. 

دُور نشر مغربية: من يشتري كتبنا ويقرأها؟

بعيداً عن المسرح، وقريباً من الكتاب، وصل عدد دور النشر التي توجد بمدينة يبلغ عدد سكانها (947 ألف ) نسمة إلى دارين تقريباً، دار "ومضة" ودار "سليكي أخوان" و (32) داراً في المغرب كاملاً. أحد الأخوين، طارق سليكي، يقول لموقع قنطرة: "يمكن القول إن الحركة الثقافية السائدة بالمدينة أفضل مما سبق. إن المرحلة الدولية التي تجاوز فيها كتّابها البقعة الجغرافية وكتبت أعمالهم أو ترجمت إلى أعمال عدة هي مرحلة خاصة. نحن اليوم ليس لدينا من يقرأ بلغات أجنبية، وحتى بالعربية. وتعاني المكتبات من فقر شديد في البيع. وهنا نواجه كدور نشر سؤالا مقلقاً: من يشتري كتبنا ويقرأها؟". 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.