يردف: "يصل الكتاب ليد القارئ فقط من خلال حفلات التوقيع رغم أن الكتاب يصل للمكتبات، لكن عدة سلوكيات تزيد من نسبة بيع الكتاب في الحفلات، منها أن القارئ يريد توقيع الكاتب، أو قادمٌ مجاملةً أو ليستفيد من الخصم". 

أحد طرق المشاة الحجرية في طنجة المغربية. الصورة: وصال الشيخ
"كساد كبير لبيع الكتاب": تساهم وزارة الثقافة المغربية بدعم الكتاب مادياً من خلال دور النشر بحوالي (50%)، وبهذا أصبحت حصيلة دار "سليكي إخوان" تصل إلى (30) عملاً سنوياً، رغم ذلك يعاني بيع الكتاب من كساد كبير ولم تسعفه الجوائز الكبرى التي يحصل عليها، يقول سليكي: "حصلنا على جائزة المغرب للكتاب مرتين، للمؤلف عز الدين التازي، والكاتب محمد طريبق، بالمقابل لم تتجاوز مبيعات كتبهم 500 نسخة، كذلك رواية "رسائل زمن العاصفة" لعبد النور مزين التي وصلت اللائحة الطويلة للبوكر العربية لكن لم يُبَع منها سوى 1500 نسخة".

"لا يمكن استغباء القارئ" وهو الأمر الذي يزيد من التحديات أمام دور النشر، يقول سليكي: "لقد قللنا من نشرنا للإبداع، خاصة الشعر، الناس لم تعد تثق بالشعر لما يتطلبه من بلاغة ومعرفة باللغة، نركز على إصدار الدراسات النقدية والفلسفية والصوفية والروايات". يردف: "نحن مرهونون بالسوق أيضا، توجد كتب ذات جودة جيدة لكنها لا تباع".

أصدرت "دار سليكي أخوان" خلال عام 2016 حوالي (12) كتاباً لكتّاب طنجاويين يكتبون في مجالات مختلفة، إلّا أن تحدياً آخر يواجه إصدار الكتاب يتمثل في "إيمان القارئ بالجديد".

"إقبال بائس على الكتاب المحلي"

تساهم وزارة الثقافة المغربية بدعم الكتاب مادياً من خلال دور النشر بحوالي (50%)، وبهذا أصبحت حصيلة دار "سليكي إخوان" تصل إلى (30) عملاً سنوياً، رغم ذلك يعاني بيع الكتاب من كساد كبير ولم تسعفه الجوائز الكبرى التي يحصل عليها، يقول سليكي: "حصلنا على جائزة المغرب للكتاب مرتين، للمؤلف عز الدين التازي، والكاتب محمد طريبق، بالمقابل لم تتجاوز مبيعات كتبهم 500 نسخة، كذلك رواية "رسائل زمن العاصفة" لعبد النور مزين التي وصلت اللائحة الطويلة للبوكر العربية لكن لم يُبَع منها سوى 1500 نسخة". 

ويعزو سليكي ذلك إلى "الإقبال البائس للمغربي على الكتاب المحلي، كذلك هيمنة هيئات التوزيع بالمغرب والتي تفتقد إلى استراتيجيات توزيع الكتاب بحسب اهتمامات القارئ"، يقول: "المغرب يشكل حالة استثنائية من ناحية المقاهي التي يدفع فيها الشخص يورو ونصف مقابل كاسة قهوة على أن يشتري جريدة بأقل من نصف يورو"، "ندفع باتجاه التشجيع على شراء الكتاب من خلال رمزية ثمنه التي تصل إلى أربعة يورو، لكن مشاكل الفقر والأمية والجهل المركب دفعت حتى بالطبقة المثقفة إلى عدم القراءة".

يقول سليكي: "نحن نخاف من الكتاب ومن فكر الآخر ومن الاعتراف ونمارس الإقصاء. نحن بحاجة إلى التكتل والاختلاف ضمن إطار واحد وليس مجموعات أو مبادرات متفرقة تؤسس للديكتاتورية".

يظل التباس القارئ/الجمهور ناحية الفعل الثقافي محطّ سؤال ورغبة في الكشف عن عدم حالة الرضا التي يعيشها المتتبع للشأن الثقافي أدت إلى انعزال البعض. يجد خالد أمين بأنّ "الالتباس أمر عادي، بقدر ما يوجد تنوع في الفعل الثقافي؛ هناك أيضا جماهير مختلفة، الكل يعبر عن آرائه وقناعاته بحسب قدراته على التحليل واستيعاب الأشياء وميولاته، مع ذلك، هناك بعض المزاجيين الذين لا شغل لهم سوى ترصد أخطاء الآخرين للاكتفاء بانتقادهم". 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.