"الأسلوب التعبيري عند أحمد فؤاد نجم بسيط وأصيل"، مثلما كتب الباحث الأدبي كمال عبد الملك في دراسته الصادرة عن مطبعة بريل باللغة الإنكليزية في عام 1990: "ذلك لأنَّ أسلوبه على العموم ينهل من اللغة العامية اليومية ويجسِّد فكاهة ’الشارع‘ المصري".
 
أصبح الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم معروفَيْن على مستوى البلاد فقط بعد هزيمة مصر ضدَّ إسرائيل في حرب حزيران 1967. انتقدا في أغانيهما الهزيمة العربية وطالبا باستعادة سيناء. حاول الدكتاتور المصري المصاب بنكسة شديدة، جمال عبد الناصر أن يستغل لصالحه شعبية هذا الثنائي وقد عرض عليهما الكثير من المال من أجل الظهور في التلفزيون.
 
فنانان نزيهان لا يقبلان الرشوة
 
ولكن الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم لم يبيعا نفسيهما، بل استمرا في الغناء ضدَّ دكتاتورية جمال عبد الناصر، وضدَّ عدم المساواة الاجتماعية والاستغلال والفساد. وعندما خرج في سنة 1968 آلافٌ من العمال والطلاب في مصر إلى الشوارع وقُتِل منهم أكثر من اثني عشر شخصًا، دعم الفنانان تلك الاحتجاجات.
 
ومنذ ذلك الحين بدأ نظام عبد الناصر يراهن على القمع: ففي عام 1969 اتُّهم الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم وحكم عليهما بالسجن مدى الحياة. وفي عام 1970 توفي جمال عبد الناصر. وبعد عامين أطلق سراحهما الرئيس الجديد أنور السادات في عام 1972، ولكن حرِّيتهما لم تستمر وقتًا طويلًا، وذلك لأنَّ الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم قد استهدفا بسخريتهما أهم حليف لمصر - أي الولايات المتَّحدة الأمريكية.
 
الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم خلال حفلة موسيقية غنائية في القاهرة - مصر. Quelle: youtube
إبداع وأداء فكاهي واحتجاج اجتماعي: الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم لم يبيعا نفسيهما، بل استمرا في الغناء ضدَّ دكتاتورية جمال عبد الناصر، وضدَّ عدم المساواة الاجتماعية والاستغلال والفساد. وعندما خرج في سنة 1968 آلافٌ من العمال والطلاب في مصر إلى الشوارع وقُتِل منهم أكثر من اثني عشر شخصًا، دعم الفنانان تلك الاحتجاجات.
في عام 1973 انتهى المطاف من جديد بكلّ من الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم وكذلك الموسيقي والرسام محمد علي خلف القضبان - وتحديدًا بسبب الأبيات التالية من أغنية "شرَّفت يا نيكسون بابا - يا بتاع الووتر جيت" بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى هبة النيل:
 
"شرَّفت يا نيكسون بابا، يا بتاع الووتر جيت، عملوا لك قيمة وسيما، سلاطين الفول والزيت، فرشوا لك أوسع سكة، من راس التين على مكة، وهناك تِنْفد على عكا، ويقولوا عليك حجِّيت، ما هو مولد سايِر دايِر، شِيْ الله يا صاحب البيت؟".
 
الموسيقى ضدَّ الاستبداد والظلم السياسي
 
كذلك كان الثنائي إمام-نجم يغنيان ضدَّ الحرب الأهلية اللبنانية، وضدَّ معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية "كامب ديفيد"، ومن أجل حقوق الفلسطينيين في صراع الشرق الأوسط. وقد شاركت كثيرًا في حفلاتهما الموسيقية أيضًا الفنانة عزة بلبع، وهي مغنِّية وممثلة مصرية موهوبة.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.