لماذا قررت الكتابة باللغة الإنكليزية؟

عبد الرزاق قرنح: الجواب البسيط هو أنني أردت ذلك. أما الجواب الأكثر تعقيداً، هو إنّها لغة تعلّمتها بالصدفة وشعرت فيها براحة كبيرة. مُنِحتُ اللغة السواحِلية بسبب الطريقة التي نشأت بها وأنا ممتنٌّ للغاية لذلك.

الغلاف الالماني لإحدى روايات عبد الرزاق قرنح العَشْرْ التي جعلته من ضمن أشهر كتاب أفريقيا، وأكسبته جائزة نوبل في الأدب في عام 2021.  Cover von Abdulrazak Gurnah, "Ferne Gestade", Penguin Verlag 2022; Quelle: Verlag
روايات عبد الرزاق قرنح العَشْرْ، جعلته من ضمن أشهر كتاب أفريقيا، وأكسبته جائزة نوبل في الأدب في عام 2021. وقد فاز بالجائزة "لسرده المتعاطف والذي يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات".

حين يتعلّق الأمر بالكتابة، لم أفكر حقاً في اللغة التي أرغب بالكتابة فيها. لقد فهمت وأدركت نوعاً ما أنّ لدي علاقة وارتباطاً متيناً بالطريقة التي استخدمت بها اللغة الإنكليزية، وهذا ما لم أكن أمتلكه في الكتابة باللغة السواحلية. فالذين يكتبون باللغة السواحلية يستخدمونها بطريقة لا يمكنني القيام بها بكل بساطة.

وهذه ليست اختيارات دائماً. إذ لا يختار الناس أن يكونوا كتّاباً. فهي ليست مجرد مسألة تجميع كلمات. إنها مسألة وجود نوع حقيقي من الارتباط والشعور الحميم باللغة. وهذا ما يصنعُ الكتابةَ. أملك هذا وأنا ممتنُّ لذلك.

 

في عام 2021، قُدِّمت جوائز أدبية مهمة لمؤلفين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. لقد حصلتَ على جائزة نوبل في الأدب، بينما حاز الروائي السنغالي محمد مبوغار سار، على جائزة غونكور الفرنسية. هل العالم الآن أكثر تقبّلاً للكتّاب الأفارقة؟

عبد الرزاق قرنح: يرجع سبب منح هذه الجوائز إلى جودة الكتابة. ولذلك أقول إنها عبارة عن مصادفة. ليس الأمر وكأنّ العالم استيقظ فجأة.

 

أُنكِرت قدرة المؤلفين الأفارقة على تقديم أعمال ذات قيمة أدبية خلال الحقبة الاستعمارية. والأدب، أو الكتابة بشكل عام، جزأ لا يتجزأ من النضال في سبيل إنهاء الاستعمار. هل يمكنك أن تعطي بعض الأمثلة على ذلك؟

عبد الرزاق قرنح: يمكن الإشارة إلى العديد من الأمثلة: أحال العديد من الناس إلى غاندي خلال مرحلة التحرّر من الاستعمار في أفريقيا، على سبيل المثال، أو قادة الحقوق المدنية مثل مارتن لوثر كينغ أو كتّاب جنوب أفريقيا مثل نيلسون مانديلا. إنها القدرة على الكتابة من أجل الانتشار وراء الحدود لتصل بعد ذلك إلى أشخاص يشهدون ظروفاً مماثلة، ليحصلوا على الإلهام، ويروا في هذه الكتابات مثالاً لما قد يفعلونه هم أنفسهم.

 

حاورته: آنابيل ستيفس هالمر

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: دويتشه فيله / موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة