ثم يجادل أكيول بأن المسيح جاء لإعادة تفسير رسالة الله إلى اليهود، التي نادى بها في الأصل نبيهم موسى. وعلى نحو مماثل، يواصل بأن المسيح أيضاً لديه رسالة للمسلمين اليوم، ربما ليس من خلال صلبه وقيامته، التي تقول بها المسيحية السائدة، بل بالأخذ بمثاله واستخدامه لإعادة تفسير إيمانهم المُلتزم بالشريعة. كما أنه يساوي الهالخا (تعاليم الشريعة اليهودية) القديمة لليهود بالشريعة الإسلامية، ويجد تركيزاً مشتركاً على نص الشريعة.

ومع ذلك يجادل بأن الشريعة، وعلى خلاف الهالخا التي خضعت لعملية التنوير اليهودية المعروفة باسم هاسكالاه خلال القرن الثامن عشر، لا تزال حبيسة فقاعة الزمن في القرن التاسع.

 

 

في إرساء أكيول للخيط المشترك بين الأديان الإبراهيمية الثلاث الكبرى –شخص يسوع المسيح [عيسى بن مريم] - فهو إنما يؤكّد بفعالية أن إصلاح الإسلام هو أفضل ما يمكن فعله. في هذه العملية، يتناول بصدق الإمكانية غير العادية للمساهمة التي قدّمها يسوع للعالم. فمن خلال إعادة تأكيد المكانة الفريدة ليسوع بوصفه كلمة الله، وهي سمة من سمات المسيح المشتركة في كل من المسيحية والإسلام، وتبجيل نهجه التفسيري، غير الحرفي تجاه الشريعة، فإن المسلمين والمسيحيين على حد سواء يملكون فرصة لخلق مجتمع أكثر تعاطفاً وأكثر إنسانية.

يقدّم هذا الكتاب بريق أمل في وقت نشهد فيه تصميم الكثير من الخطاب العام على التركيز على ما يفرّقنا. وكما يقول أكيول ببلاغة: "سواء كنا يهوداً أو مسيحيين أو مسلمين، فإننا نتشاطر إما إيماناً يتَّبعه [المسيحُ] أو إيماناً مبنياً عليه، أو إيماناً يبجّله".

 

لوسي جيمس

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : كتاب "يسوع الإسلامي - كيف أصبح ملك اليهود نبيا للمسلمين"

ليس المسيح فحسب هو نبي الأسلام ولكن الأنبياء جميعا من آدم الى محمد عليهم االسلام هم انبياء الأسلام . وهذا نابع من مفهوم الأسلام . فالأسلام يعني التسليم لله الواحد ألأحد كرب اوحد جدير وحده بالعبادة ، لارب ولا اله غيره .

قاسم27.12.2019 | 17:02 Uhr

عمر الأنسان على كوكب الأرض الثابت حتى الآن هو 2 مليون سنة، وعمر اقدم ديانات السماء وهي اليهودية 3 آلاف سنة...هل كانت البشرية بلا أديان قبل 4 آلاف سنة؟ أم أن عمر الحكاية هو 3 سنة ليس أكثر؟

راوية عبود30.12.2019 | 21:25 Uhr