وفي مقابلة مع دويتشه فيله، أكدت ماري لولور - مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، على أن "القيود الجديدة التي فٌرضت على التنقل تعني أنه بات من الصعب على النساء اللجوء إلى أماكن آمنة إذا تعرضن للتهديد".

وإزاء ذلك، شددت لولور على أنه بات من المهم "تعزيز قنوات الاتصال مع المدافعات عن حقوق المرأة. كلما زاد العمل كلما زادت قوة التأثير، فعندما يحدث (هذا التواصل) حتى ولو افتراضيا، فإنهن سيكنّ أكثر جاهزية لمعالجة التحديات المشتركة وأيضا يدعمن بعضهن البعض عندما يتعرضن للخطر".

عقبات أمام عمل المرأة

وفي ظل ارتفاع معدل العنف ضد المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبرز أهمية فتح آفاق جديدة وتقليل الحواجز المجتمعية والهيكلية أمام المرأة، إذ يعد هذا أكثر الطرق استدامة لدعم النساء اللاتي يتعرضن للعنف المنزلي.

 

شابة في المستشفى مصابة بجروح خطيرة بعد تعرضها لهجوم بالحامض من قبل زوجها.  (photo: Mohammed Huwais/AFP via Getty Images)
إلى أين تذهب المهدَّدات: أكدت ماري لولور - مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، على أن "القيود الجديدة التي فٌرضت على التنقل تعني أنه بات من الصعب على النساء اللجوء إلى أماكن آمنة إذا تعرضن للتهديد". في الصورة: شابة في المستشفى مصابة بجروح خطيرة بعد تعرضها لهجوم بالحامض من قبل زوجها.

 

 

وفي هذا السياق، أوضحت روش: "زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل يمكن أن تساعد في حماية المرأة مرتين: أولا تقليل الفترة الزمنية التي تقضيها المرأة مع الشخص الذي يسيء لها، وثانيا فإن هذا سيوفر للمرأة درجة ما من الاعتماد الاقتصادي بعيدا عن الشخص الذي يسيء لها".

بيد أن توفير إطار عمل مناسب يقع بشكل أساسي على عاتق الحكومة، وفقا لما أشارت إليه روش. وأضافت "عندما استطلعنا آراء الناس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشأن العوائق الملموسة حيال انضمام المرأة إلى سوق العمل، فكانت الإجابة أن الحواجز الهيكلية هي الأكثر شيوعا بمعنى الحواجز التي يمكن للحكومات أن تؤثر عليها.

وهذه الحواجز تتمثل في الافتقار إلى خيارات تتعلق برعاية الأطفال أو نقص وسائل النقل وأيضا انخفاض الأجور". وشددت روش على أنه إذا تمكنت الحكومات من خلق سياسات تفضي إلى زيادة وسائل النقل العامة وبرنامج رعاية الأطفال المبكرة وأيضا برامج رعاية الأطفال بعد العودة من المدارس بالإضافة إلى زيادة معدلات الأجور، فإن هذا سيؤدي إلى زيادة في معدل النساء المستقلات اقتصاديا في الشرق الأوسط".

أما بالنسبة لهبة، فإن حالة الانعدام المالي الذي كانت تعاني منها، قد انتهت في يونيو/ حزيران 2020. وتقول "لقد بدأت وظيفة أخرى ويحدوني الأمل في عدم فرض المزيد من الإغلاق، إذ أن دخلي المالي يعد ضروريا لأسرتي في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة".

 

جينيفر هوليس وَ رزان سلمان

ترجمة: م.ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021

 

ar.Qantara.de

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة