وقالت اﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻣﻔﻭﺿﻳﺔ ﺍﻷﻭﺭوبية للمساعدات الإنسانية ﻭﺍلحماية المدنية (DG ECHO) إن أكثر من عشرين مليون شخص في اليمن باتوا في حاجة ماسة إلى المساعدة: أي ما يعادل 66% من السكان، فيما أصبح  أكثر من 16 مليون منهم يفتقرون إلى الحصول على غذاء.

وتقدر المنظمات الحقوقية بتشريد أكثر من أربعة ملايين شخص داخل البلاد منهم أكثر من 10 ألاف أسرة نزحت جراء القتال خلال عام 2021 إلى ما قبل شهور من نهايته.

 

وُلد الفنان اليمني مراد سبيع عام 1987 في محافظة ذمار اليمنية وقد بدأ الرسم على الجدران بعد ثورة عام 2011 إبان "الربيع العربي". (photo: dpa/picture-alliance)
فن الشارع رمز للأمل: مع انزلاق اليمن في صراع مسلح أصبحت الجدران التي حملت أثار الحرب والمعارك بمثابة لوحات فنية يرسمها الفنان مراد سبيع الذي قال إنه كان يرغب من وراء ذلك "إظهار أن هناك فناً في هذه الأماكن وأنه لا يزال هناك أمل وأيضا أردت أن أظهر أن هناك أناسا يناضلون في لحظة كئيبة عندما يرغب هذا البلد في كتابة تاريخها". ورغم أنه يتم مقارنة الفنان اليمني مراد سبيع بفنان الشارع البريطاني بانكسي، إلا أن الفنان اليمني لا يخفي هويته ولا يعمل بمفرده إذ أنه يُشرك الناس في اليمن في تنظيم حملات للرسم على الجدران بهدف نقل مأساة اليمن إلى العالم. وُلد مراد سبيع عام 1987 في محافظة ذمار اليمنية وقد بدأ الرسم على الجدران بعد ثورة عام 2011 إبان "الربيع العربي".

 

انتقاد المجتمع الدولي

وبسبب الصراع، لم يجد سبيع خيارا سوى الفرار من اليمن بسبب مواقفه السياسية. وحول ذلك قال إنه في الوقت الذي كان يُتوقع أن ينحاز النشطاء وأصحاب الرأي إلى طرف دون آخر، رفض سبيع هذا الأمر وقرر أن "ينتقد كافة الأطراف بسبب أن الجميع يرتكب جرائم".

وأصيب أحد أشقائه، وهو صحافي، بالرصاص في كلا ركبتيه فيما تم التحقيق مع مراد عدة مرات.

وحتى فنيا، لم يتمكن سبيع من الرسم بحرية ما دفعه إلى السفر برفقة شقيقه إلى مصر ليصل إلى باريس قبل عامين بدعم من صندوق حماية الفنان، وهو برنامج دولي يرمي إلى تقديم الدعم والملاذ الآمن للفنانين المعرضين للخطر.

وعقب وصوله إلى باريس، أصبح سبيع نشطا في مجاله الفني إذ قام برسم لوحة جدارية تندد بصفقات السلاح الفرنسية للسعودية.

يشار إلى أن ألمانيا تساهم في الصراع في اليمن حيث تدور رحى حرب بالوكالة وذلك من خلال تصدير أسلحة للدولة المنضوية في التحالف العسكري بقيادة السعودية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وعن ذلك قال سبيع "لسوء الحظ تصب الحرب في اليمن في صالح العديد من الشركات الأوروبية"، منددا بصمت المجتمع الدولي إزاء استمرار حصد الحرب أرواح اليمنيين الأبرياء في عبارة لخصها بقوله: "اليمنيون هم من يدفعون الثمن".

ورغم أن نظرته قاتمة حيال مستقبل بلاده، إلا أن سبيع يشدد أن ما يهمه هو أن يستمر في نشاطه الفني إذ قال "هدفي الآن ينصب على التعليم. لأن كل الشرور مرجعها الجهل". 

 

 

إليزابيث غرينير

ترجمة: م ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021

 

 

ar.Qantara.de

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة