ما هو وضع السينما قبل الثورة الإسلامية مقارنة بالسينما الإيرانية المعاصرة؟ ألا تزال الأفلام القديمة تلعب دوراً في المجتمعِ؟

مكري: المثير للاهتمامِ في تاريخ إيران، أنّ الثورةَ الإسلاميةَ خلقت فاصلاً واضحاً بين الأفلام الإيرانية التي صُنِعت قبلها وبعدها. كانت المجتمع يتجه نحو الحداثةِ والغرب ومن ثم فجأة غير مساره وعاد إلى التقاليدِ والدين.

ومن البديهي أن هذا التغير في المسار قد غيّر أيضاً من شكل ومظهر كل شيء آخر. من خلال مشاهدةِ الأفلام القديمة التي صُنِعت قبل الثورة، فإن جيل الشباب الحالي قادر على رؤية وفهم ما كان عليه المجتمعُ. فأهمية هذه الأفلام القديمة ليست سينمائية فحسب، بل هي أيضاً أهمية تاريخية.

 

 
 

ماذا يعني أن تكون مخرجاً في إيران اليوم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأفلام مشحونة سياسياً مثل أفلامك؟ وما مدى صعوبة صناعة أفلام تتناول قضايا اجتماعية أو قضايا تتعلق بالنظام مثل القضايا التي قدمتها في فيلمك "جريمة غير متقنة"؟

مكري: لصناعة الأفلامِ في إيران جانبان. من ناحية، هناك سوق لا للأفلامِ الإيرانيةِ بلا منافَسة في إيران، إذ لا تُعرَضُ سوى الأفلام الإيرانية في دور السينما الإيرانية.

وبالتالي فإنّ صناعةَ الأفلامِ في إيران ليست عملية معقدة كما يمكن أن تكون في أوروبا على سبيل المثال. ومن ناحية أخرى، دائماً ما يحتجُّ صنّاع الأفلام الإيرانيين ويشكون من الرقابةِ، لأنّ كل شيء في إيران يُفسَّرُ بشكلٍ سياسي وهذا ما يجعلُ صناعة الأفلامِ أمراً صعباً.

وبالإمكان تخيل مدى صعوبة الأمور إن كان الفيلم يتناول فعلاً قضايا سياسية. عندها توجد حاجة إلى ترخيص من مكتب الرقابة قبل البدء بالتصوير وقبل العرضِ. وحتى عند القبول بوجود الرقابة تكون المشكلة الأكبر أنّ لا أحد يعرف على وجه التحديد ما هو المحظور وما هو المسموح به في صناعة الأفلامِ في إيران.

السياسة قضية مهمة للغايةِ وهي تؤثّر على كل عائلة وعلى كل فرد. ومن الواضح أنها تؤثّر علينا أيضاً كمخرجين.

لقد أُطلِق عليك في الصحافةِ لقب المخرج الذي "يخلط الأنواع" السينمائية. ما رأيك بهذه التسمية؟

مكري: أَحَبّ والدي السينما الكلاسيكية، وجمعَ صور الممثلين المشهورين. وأعتقدُ أنني فهمت أولاً طبيعة السينما حين شاهدت المشاهد الأولى لفيلم "موبي ديك" للمخرج جون هيوستن.

وقد أخبرني والدي أنّ هذه الذكرى لا يمكن أن تكون صحيحة، لأنني كنت أصغر من أن أتذكر الفيلم، بيد أنه ليس لدي أي شك بأنني شاهدت الفيلم.

كما أنني شاهدت فيلم "حرب النجوم" وقد كنت مفتوناً بهذا النوع من السينما. في الحقيقةِ في استطلاعِ رأي لمجلة أفلام إيرانية أدرجتُ فيلم "حرب النجوم" بأنه الفيلم المفضل لدي.

أعترف أنّ اهتمامي بالسينما نمطي للغايةِ. بدأتُ من خلال مشاهدةِ أفلام تتبع لنوع معين. وأنا محب للأفلام من النوع الكلاسيكي.

 

 

حاوره: شايان رياض

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

 
 
 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة