نحو 35 ألف لاجئ حرب ألماني

منذ عام 1945 وحتى عام 1949، كان ما يصل إلى 35 ألف لاجئ - معظمهم من شرق ألمانيا - يعيشون في المخيم الذي أُنشئ على مساحة أربعة كيلومترات مربعة. لكن بعد هذا التاريخ هُدمت جميع الثكنات التي كان يعيش فيها هؤلاء.
 

مجسم مثير للمشاعر: الموت هو رفيق الرحلة. متحف الهروب - الدنمارك. 07 Dänemark Eröffnungsveranstaltung des Flüchtlingsmuseum FLUGT Foto DW
مجسم مثير للمشاعر: الموت هو رفيق الرحلة. متحف الهروب – الدنمارك: كثير من المجسمات في المعرض تحاول التعبير عن شعور الفارين واللاجئين من أماكن الحروب والنزاعات.. هناك رف وضعت عليه متعلقات بما قد يجعل مصير اللاجئين ملموسًا للزوار بشكل ما، وهناك أشكال مجسمة للاجئين صنعت من أسلاك نحاسية.. وغيرها الكثير من الأشياء.

 

ما تبقى هو الممرات التي تصطف على جانبيها الغابات المتناثرة، إلى جانب المقبرة القديمة بشواهد القبور التي تقف في مساحة من الأرض تدعو الزوار إلى البقاء قليلاً وتذكرهم بألا ينسوا أصحاب تلك القبور.

ظهِر المتحف الفريد ذكريات وقصص تؤكد أن الرحلة قد يكون لها الكثير من الوجوه وأن أي شخص معرض لأن يواجه ما واجهه هؤلاء خلال مسيرتهم في الحياة. بالنسبة للبعض، لا تتناسب سياسة الدنمارك الحالية تجاه اللاجئين مع فلسفة المتحف. ففي السنوات الأخيرة، اتبعت الحكومات اليمينية واليسارية واحدة من أكثر سياسات الهجرة صرامة في أوروبا.

إحدى غرف العرض السينمائي في معرض بلدة أوكسبول - في الدنمارك  - متحف "الهروب". 09 Dänemark Eröffnungsveranstaltung des Flüchtlingsmuseum FLUGT Foto DW
إحدى غرف العرض السينمائي في معرض بلدة أوكسبول - في الدنمارك - متحف "الهروب": يتم سرد القصص عبر سماعات الرأس، وهي القصص التي تم تسجيلها خلال مقابلات أو تم الحصول عليها من مذكرات حقيقية متاحة في المعرض. في أماكن أخرى من المعرض، يتم عرض مقاطع أفلام من مخيمات اللاجئين على الشاشات. أيضاً تعرض الشاشات لحظات الوصول إلى مكان اللجوء والسؤال عن الأحوال ومدى الأمان الذي يشعر به الأشخاص في هذا الوقت وهي الأمور التي عبر عنها أيضا الأطفال من خلال الرسوم والألوان التي تعرض على شكل أهرامات ومكعبات تم إضاءتها باللون الأخضر.

 

وبذلك أصبحت الدنمارك الدولة الأولى في الاتحاد الأوروبي التي تراجع ملفات مئات السوريين المتحدرين من دمشق الذين مُنحوا حق اللجوء، معتبرة أن الوضع يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم. وقال ممثل المفوضية السامية للاجئين هنريك نوردنتوفت إن سياسات الهجرة الدنماركية "ذات توجه سياسي للغاية ونأمل بالطبع أن تكون هناك طريقة لتغيير ذلك".

بحلول نهاية 2021، كان العالم يضم ما يقرب من 90 مليون شخص اقتُلعوا من ديارهم، بين لاجئين ونازحين داخليا، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأثار الغزو الروسي لأوكرانيا حركة لجوء جديدة في القارة الأوروبية، إذ غادر ما لا يقل عن 12 مليون شخص منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

 

أوليفر ريستاو

ترجمة: ع.ح.

حقوق النشر: مهاجر نيوز 2022

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة