وفي ذات السياق، لا يزال القانون الذي أقرهُ البرلمان لا يحتوي على تعريفات تِقنية دقيقة حول طبيعةِ نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو حساب البريد الإلكتروني. وذلك لأن مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن مصدرَ قلقٍ كبيرٍ قبل عشر سنوات. لهذا السبب لم تظهر بشكل محدد في المسودات السابقة.
ولكن لدي انطباع بأن السلطات المصرية قد فَهِمت على نحو صحيح، بأن الإنترنت يعدُ أكثر الوسائل ديمقراطية، لذلك سعت دائمًا لإنشاء مجالين قانونيين مختلفين: واحد للإنترنت وآخر لكل شيء. على سبيل المثال، فإن خطاب الكراهية أو السرقة أو أي جريمة أخرى، سيتم فرض عقوبات مضاعفة عليها إذا تم ارتكابها عبر الإنترنت مع جمهور مؤلف من بضعة مئات من الأشخاص، أكثر من ارتكابها على شاشة التلفزيون حتى وإن كان جمهور التلفزيون أكبر.
 كيف تستخدم السُلطات مصطلح "الأخلاق العامة" المشار إليه في المادة 27 من القانون؟
  
عمرو غربية: جرائم النظام العام هي جزء غامض تقليديا من القانون، حيث يكون للشرطة والادعاء والمحاكم مجال واسع لتفسير القانون أكثر مما هي عليه في الجرائم الجنائية. المادة 27 من النظام الأساسي الجديد لا تختلف. ولهذا السبب نقول إن المشكلة في مصر ليست أن نوعًا جديدًا من الجرائم يظهر بسبب التقنيات الجديدة، إذ لا توجد أنواع جديدة من الجرائم، وإنما هناك طرق جديدة لارتكاب الجرائم.
 
المشكلة هي الطريقة التي تتعامل بها القوانين المصرية العتيقة مع الجريمة. وهذا يتطلب استبدال القانون الجنائي المصري القديم.
 
  
 
حاوره: سفيان فيليب نصر
ترجمة: جمال سعد
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.