قس ألماني وظف معلمة مسلمة محجبة بمدرسته الكاثوليكية

الإسلام يعمق نقاش الدين والدولة بأوروبا المسيحية

الأب توبياس تسيمرمان مدير في برلين لمدرسة كاثوليكية. وقام في مدرسته بتوظيف معلمة مسلمة محجبة، تأكيدا منه على التعددية الألمانية، لأن المَدرسة -في رأيه- يجب أن تكون مختبرا تجريبيا ومرآة للحياة المجتمعية. يوليا لي أجرت معه الحوار التالي، الذي يقول فيه: "لقد افتقدنا [في أوروبا] المعارضين لمدة طويلة، ولذلك أصبحت نقاشاتنا سطحية...الإسلام يواجهنا -نحن المسيحيين- بنقاشات آن أوانها منذ فترة مديدة".

الأب توبياس تسيمرمان، شعره رمادي طويل ولديه حلقة في أذنه اليسرى، وهو مدير مدرسة كانيسيوس-كوليغ البرلينية، التي تعتبر واحدة من ثلاث مدارس يسوعية في ألمانيا. هذه المدرسة تصف نفسها بأنَّها مدرسة ثانوية "ذات طابع مسيحي إنساني". وهنا لا يفترض بالشباب أن يحصلوا فقط على تعليم جيِّد، بل أن ينضجوا أيضًا كأشخاص واعين بالمسؤولية. ومن خلال قراره القاضي بتعيين مسلمة محجَّبة كمعلمة في مدرسته، أثار توبياس تسيمرمان بعض الضجة في برلين. في البداية يؤكِّد تسيمرمان على أنَّه قد تفاجأ قليلًا من هذه الضجة الإعلامية. فهو لم يقم في الواقع إلَّا بتعيين معلمة. أليس كذلك؟

❊❊❊

الأب توبياس تسيمرمان، لقد قمت في فترة بات فيها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي ممثَّلاً في البرلمان الاتِّحادي الألماني (بوندستاغ) بتعيين معلمة مسلمة في مدرسة كاثوليكية. فهل كان هذا بمثابة الإدلاء ببيان من جانبك؟

توبياس تسيمرمان: لا. بل لقد كان العامل الحاسم هو حقيقة أنَّ هذه المرأة كان لديها ملف شخصي جيِّد جدًا. وبالمناسبة ليس لأنَّه مثلاً كان لدينا عدد قليل جدًا من المتقدِّمين لهذه الوظيفة. ولكن في الواقع لقد فكَّرنا من قبل في كيفية تعاملنا مع هذه المسألة. نحن لدينا منذ فترة طويلة مجموعة متنوعة جدًا من المعلمين: 

نساء محجبات في برلين - ألمانيا. Foto: Imago/Ralph Peters
ردًا على سؤاله عما إذا كان يجب على المسيحيين استعادة رموزهم مثل الصليب إلى الحياة اليومية بدلًا من مطالبة المسلمات بخلع الحجاب، يقول توبياس تسيمرمان: "بالضبط. لنتحاور بعد ذلك. نحن بحاجة لحوار مفتوح مع الإسلام حول كيفية التعامل مع الرموز".

لدينا العديد من المعلمين الكاثوليك بطبيعة الحال، وبعضهم ينحدرون من الشرق ولم تتح لهم الفرصة قطّ للتعرُّف على المسيحية من الداخل. وكذلك لدينا معلمون آخرون بروتستانت. أمَّا فيما يتعلق بالمسلمين، فإنَّ هذا الوضع يُذكِّرني إلى حدّ ما بفترة السبعينيات. في تلك الفترة قرَّرنا أن نقبل أيضًا التلاميذ والطلَّاب البروتستانت. ثم تلاهم في وقت ما أيضًا المعلمون البروتستانتيون.

لقد افتتحتم خلال العامين الماضيين [2016 / 2017] فصلين دراسيين للاجئين في مدرستكم. إذًا هل كان لقرار تعين المعلمة المحجَّبة علاقة بذلك أيضًا؟

توبياس تسيمرمان: نعم، بالتأكيد. يوجد لدينا اليوم نحو ثلاثين طالبًا مسلمًا، وبذلك باتت توجد للإسلام وضوحية بصرية مختلفة. وهذا يطرح أسئلة جديدة: هل نحتاج الآن إلى غرف أخرى للصلاة؟ ليست بالضرورة إسلامية، ولكن على الأقل بعض الغرف التي يمكن فيها لمختلف الديانات الصلاة بشكل مشترك؟ نحن نفكِّر أيضًا إن كان يجب علينا أن نقدِّم في مدرستنا مادة التربية الدينية الإسلامية.

هل يعني هذا إذًا أن الأطفال لديكم يجب أن يتم تعليمهم من قِبَل معلمين يشاركونهم خلفيَّتهم الثقافية؟

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الإسلام يعمق نقاش الدين والدولة بأوروبا المسيحية

لاااااامكنكم ان تفرضوا على المراءة خلع الحجاب
طبعا هو أمر من الله ويجب القيام به الحمدولله لاننا مؤمنون بالله خروجا عن الاسلام تبقى مسألة حرية
تنتهي حرية الشخص عندما تبتدئ حرية الاخر من حريتهن إختيار نوع اللباس
اما الاسلام هو أمر جميل جدااااا. والله حبيب الكل طبعا
اما ماتعبدونه من دون الله هو أسماء اسميتوموها انتم وأباءكم كأنكم انتم من خلق الاله والعيادوبالله لا يجوز دلك في حق الله

إكرام أوعيسى 07.02.2018 | 14:37 Uhr