تقول كريستيانه رابه، وهي مديرة المكتبة الدولية للأطفال والناشئين في مركز غاستايغ الثقافي: "نحن نريد أن نَعرِف القصص التي تروى للأطفال في العالم العربي". وتضيف: "إذا كنا نريد أن ننمو معًا، فعندئذ يجب أن نهتم بذلك". من الممكن لكتب الأطفال المكتوبة باللغة الأصلية أن تبني جسورًا لثقافة غير معروفة إلى حدّ كبير هنا في ألمانيا، وكثيرًا ما ينظر لها من زاوية نمطية.
 

نبيهة محيدلي تنشر قصص أطفال لكُتّاب من مصر وتونس وسوريا والبحرين وعمان. Foto: privat
تقول الناشرة والمؤلفة نبيهة محيدلي إنَّ الأطفال في جميع أنحاء العالم يحبُّون القصص ذاتها. وعلى الرغم من ذلك فإنَّ السياق الاجتماعي، الذي تُكتب فيه القصص، يلعب دورًا. لقد تغير هذا السياق وتغيَّر معه تصميم كتب الأطفال والناشئين.
تهدف مجموعة الكتب المختارة إلى تشجيع المكتبات ورياض الأطفال والمدارس على اقتناء كتب للأطفال باللغة العربية. ومن المفترض لهذه الكتب أن تعيد للأطفال، الذين فقدوا كلَّ شيء أثناء هربهم إلى ألمانيا، جزءًا صغيرًا من وطنهم وأن تدعمهم في تطوير لغتهم.
 
في الأعوام الأخيرة تطوَّرت كتب الأطفال العربية تطوُّرًا كبيرًا. فقد تحسَّن مستوى اللغة والرسومات التوضيحية والإنتاج، مثلما تقول الناشرة والمؤلفة اللبنانية نبيهة محيدلي في معرض كتب الأطفال. لقد كانت دار نشرها "الحديقة"، والتي تأسَّست في بيروت عام 1987، أوَّل دار نشر في العالم العربي كانت تنشر فقط كتبًا للأطفال والناشئين.
 
ازدهار كتب الأطفال في العالم العربي
 
تنشر نبيهة محيدلي أعمالًا لمؤلفين من مصر وسوريا وعُمان والبحرين وتونس. تقول الناشرة نبيهة محيدلي: "تشهد كتب الأطفال ازدهارًا منذ عام 2012 في العالم العربي". وتضيف أنَّ التقديرات والجوائز الجديدة الممنوحة للمؤلفين، وخاصة في دولة الإمارات، وكذلك برنامج مؤسَّسة آنا ليند الألمانية، أدَّت إلى خلق هذا الاهتمام المتزايد.
 
وبحسب قولها فقد تأسَّست دور نشر جديد لكتب الأطفال خاصة في لبنان والإمارات والأردن. وعلى الرغم من أنَّ الكتب المعروضة للأطفال والناشئين لا تزال أقل، ولكن بات يوجد الآن هنا أيضًا مؤلفون يتناولون حياة الناشئين العرب وتتم تبعًا لذلك قراءة أعمالهم بكلّ سرور، مثلما تقول. وكمثال على ذلك ذكرت الكاتب الجزائري أحمد السبياع مع روايته "سوق السعادة"، والكاتبة الفلسطينية المقيمة في رام الله، ميس داغر مع كتابها "الشِّلَّة".
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.