وبينما لا يعتقد ميركرت أنّ الخلاف سيكون له تأثير كبير على علاقاتهما المستقبلية، إذ أنّ A350 وجميع طائرات إيرباص هي بالفعل عبارة عن منتجات/مشاريع متعدّدة الجنسيات، فإنّ هاميلتون، على النقيض من ذلك، يعتقد أنّ هذه القضية سيكون لها تأثير. وحلّ هذه المشكلة "قد يعتمد أكثر على المناقشات بين دولة وأخرى، أكثر من اعتمادها على المحكمة أو المفاوضات بين شركة إيرباص وشركة الطيران". بيد أنّه يقول إنّ المشكلة الحقيقية هي أنّ "الباكر لا يستطيع التراجع لأنه سيفقد ماء وجهه. لذا، فإنّ السؤال هنا هو ما إذا كان هناك حل يحفظ ماء الوجه؟".

 

نسخة طبق الأصل من كأس العالم لكرة القدم - أمام أُفُق الدوحة - قطر. World Cup replica in front of Doha skyline (photo: Ulmer/IMAGO)
مسألة توقيت سيء: قد يؤثّر تفكّك العلاقات مع إيرباص على خططها لإحضار 1.7 مليون زائر إلى البلاد خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم في وقت لاحق من هذا العام (2022). ويُترجم هذا الرقم إلى 200 ألف مسافر يومياً خلال البطولة. وفقاً لتوماس جايجر (توماس ييغَر)، فإنّ هذه الزيادة المؤقتّة في الطلب: "ستتصاعد بشكل أكبر بسبب نقص السعة الفندقية في قطر مما يجبر العديد من السياح على المبيت في أماكن أخرى في المنطقة ومن ثم استخدام رحلات مكوكية من وإلى قطر".

 

بالنسبة لغارسيا، فإنّ العلاقة القطرية-الفرنسية تمتدُّ إلى العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك والتي تتجاوز قضايا التجارة والطيران. وأضاف أنّ "العلاقة الجيدة والطويلة التي رعاها البلدان في الماضي توفّر قناة للتواصل حول الاختلافات بطريقة بنّاءة".

وخلص غارسيا إلى أنّ "الخلاف الحالي لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للحدّ من الاستثمارات في المستقبل". بيد أنّه يقرُّ بأنّ "هناك احتمالاً بألّا تكون رغبة الخطوط الجوية القطرية في شراء المزيد من طائرات إيرباص هي ذاتها كما كانت في السابق، على الأقل في المدى القصير".

ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أنّ الأطراف المتنازعة قد تجاوزت نقطة اللاعودة، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستجد مخرجاً من هذا المستنقع. بينما لا شكّ في أنّ بطولة كأس العالم في قطر ستكون فريدة من نوعها، قد تواجه الخطوط الجوية القطرية التابعة لدولة قطر الخليجية بعض التحدّيات الرئيسية مع النمو خلال السنوات القادمة.

 

 

ستاسا سالاكانين

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة