وكإثبات على هويته، يطلب حرس الحدود من ساردنا أن يقول "صباح الخير" باليونانية. وبما أنه كان يلعن بائع الهوية كاليميرا طوال الرحلة. فتلك هي الكلمة التي تندفع من فمه. وكما لو أنه سحر، فهذا هو ما يجعله يتخطّاهم.

واقعية سحرية، مُخفّفة

أما قصة فريشته مولَوي الغريبة التعويذيّة "الطرف الشبحي"، فتتبع رجلاً شاباً انتقل مؤخراً من طهران إلى تورنتو. ويعيش ساردنا، وهو مدير مسرح طموح، في شقة مع ثلاثة إيرانيين آخرين. واحد منهم هو فرهاد، الذي بُتِرت الساق اليمنى لوالدته مؤخراً.

وإذ ندخل حيوات الرجال، نعرف أن فرهاد كان قد سُجِن في إيران، حيث وقع في غرام زميلة سجينة لم يرَ وجهها قَطّ. وتتكرر آلام شبحية، وإنتاجات مسرحية، وغناء نساء غير مرئيات، في أنحاء السرد الحقيقي في جز ء منه، والروحاني في جزء آخر. ورغم الحدود والمسافة، لا يزال فرهاد يسمع ويشعر ويؤدي حياة موازية في إيران.

أما قصة "عنّاب" للكاتبة الصومالية كريستينا علي فرح، فتقدّم أرض أحلام مُعذَّبة أخرى. تكاد لا تستطيع الساردة الشابة سرد الأهوال التي عانتها في موطنها، بينما تشرح"ملاحظات المترجم" المُقحمة، بشكل صحيح أو خاطئ، أشياء لا تستطيع الفتاة قولها.

فالمجموعة، مجتمعة مع بعضها، هي فقط سبع قصص في 70 صفحة قصيرة، إنها ليست مثالية، رغم أن معظمها تزودنا بطرق مقنعة جديدة -وإن كانت موجزة- لتخيّل الحظر والحدود. أما كتدخّل سياسي، فلا يبدو أن المجموعة من المرجح أن تغير في الخطاب العام. ومع ذلك مَن يعرف؟ فربما قد يقرأ بعض سماسرة القوة في الولايات المتحدة عن قرية شرودنغر ويبدؤون بالخوف من الجدران التي تضيق الخناق من حولهم.

 

 
 
مارسيا لينكس كويلي
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة