لبنان - بطريرك الموارنة: مطالبة الشيعة بوزارة المالية أدى لشلل سياسي. وفرنسا تأسف لعدم تشكيل حكومة

20.09.2020

وزارة المالية محور الخلاف الذي يؤخر تشكيل الحكومة. وفرنسا تضغط لتشكيل الحكومة سريعا. والشيعة يقولون إن خصومهم يستخدمون النفوذ الأجنبي ضدهم. ولبنان يواجه أسوأ أزماته منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

بطريرك الموارنة في لبنان يقول مطالب زعماء الشيعة تتسبب في "شلل سياسي"

انتقد بطريرك الموارنة في لبنان بشارة بطرس الراعي زعماء الطائفة الشيعية يوم الأحد 20 سبتمبر أيلول 2020 لتقديمهم طلبات قال إنها تعرقل تشكيل حكومة جديدة وتحدث شللا سياسيا في بلد يعاني من أزمة شديدة.

ولم يذكر الراعي الشيعة بشكل مباشر لكنه تساءل كيف يمكن لطائفة واحدة المطالبة "بوزارة معينة". وكان السياسيون الشيعة قد قالوا إنه يتعين عليهم اختيار وزير المالية.

وتضيف العظة التي ألقاها رأس الكنيسة المارونية في لبنان أثناء قداس الأحد اليوم إلى التوتر في بلاد تواجه أسوأ أزماتها منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 وجرت العادة على تقاسم السلطة فيها بين المسلمين والمسيحيين.

وتضغط فرنسا على لبنان لتشكيل حكومة جديدة سريعا. لكن انقضت في 15 سبتمبر أيلول 2020 مهلة تعهد خلالها الساسة اللبنانيون لباريس بتشكيل حكومة جديدة وسط خلاف حول التعيينات لا سيما وزير المالية وهو منصب يختار الشيعة من يشغله منذ سنوات.

ويقول السياسيون الشيعة إنه يتعين عليهم اختيار بعض الحقائب الوزارية لأن خصومهم يحاولون استغلال "النفوذ الأجنبي" لتنحيتهم جانبا.

وقال الراعي "بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبب بشلل سياسي".

وأضاف أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية بعد أن استمرت من عام 1975 إلى عام 1990 لم يخصص كل وزارة لطائفة دون أخرى.

ويريد رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، وهو من السنة، تعيين اختصاصيين وتغيير قيادة الوزارات تغييرا شاملا.

وترغب حركة أمل وجماعة حزب الله، وهما الفصيلان الشيعيان الرئيسيان في لبنان، في اختيار الشخصيات التي ستتولى عددا من الحقائب من بينها حقيبة المالية وهي حقيبة حيوية مع سعي لبنان لعبور أزمته الاقتصادية.

وتشمل خارطة طريق فرنسية من أجل لبنان استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بسرعة كخطوة أولى نحو حل مشكلة الديون الثقيلة وإصلاح القطاع المصرفي المعطوب، لكنها تتطلب تشكيل حكومة أولا.

تقرير إعلامي: لبنان على مشارف تأليف الحكومة أو اعتذار أديب

وأفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم الأحد 20 أيلول سبتمبر 2020 بأن هناك من ينصح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باسترضاء "الثنائي الشيعي" اللبناني (حركة أمل وحزب الله) بالإبقاء على وزارة المالية من حصتهما على أن يعود للرئيس المكلف اختيار اسم الوزير الشيعي الذي سيشغل هذه الحقيبة، وذلك من أجل المضي في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

إلا أن الصحيفة لفتت إلى أن مثل هذا الاقتراح سيلقى حتماً رفضاً ليس من رؤساء الحكومات السابقين فحسب، وإنما من غالبية الأطراف المؤيدة لتطبيق المداورة في توزيع الحقائب، ومن بينهم من هم حلفاء لحزب الله.

 

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أن مثل هذه "النصيحة" ستؤدي إلى "تكريس سابقة يراد منها تثبيت وزارة المالية من الحصة الشيعية وصولاً إلى تشريعها، وإنما بتوقيع ماكرون هذه المرة، وهذا ما يشكل مخالفة للدستور وانقلاباً على اتفاق الطائف".

ولفتت إلى أن "الخروج من المأزق بالمعنى السلبي للكلمة في حال اصطدم ماكرون بحائط مسدود، لن يكون إلا باعتذار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة؛ لأن الأسس التي وُضعت وكانت المدخل لتكليفه غير قابلة للتطبيق".

وعليه، تتوقع المصادر نفسها أن يتصدر اعتذار أديب عن تشكيل الحكومة الخيارات الأخرى، وقد يتقدم للرئيس العماد ميشال عون بكتاب في هذا الخصوص مطلع الأسبوع المقبل، إلا إذا تمكن ماكرون من تسجيل اختراق في إقناعه "الثنائي الشيعي" بتعديل موقفه.

فرنسا "تأسف" لعدم تشكيل الحكومة اللبنانية حتى الآن (الإليزيه)

وكانت فرنسا دعت الأربعاء 16 / 09 / 2020 السياسيين اللبنانيين إلى "تحمل مسؤولياتهم" معربة عن "أسفها" لعدم احترام التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون، لتشكيل الحكومة "خلال 15 يوما"، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وأعلن قصر الإليزيه "لم يفت الأوان بعد: على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لرئيس الوزراء مصطفى أديب "بتشكيل حكومة بمستوى خطورة الوضع".

وذكرت الرئاسة "ما زلنا نتابع باهتمام الوضع ونواصل اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانيين لتجديد هذه الرسالة الملحة".

وكان ماكرون أكد خلال زيارة للبنان في الأول من أيلول سبتمبر 2020، حصوله على ضمانات السياسيين لتشكيل حكومة خلال مهلة 15 يوما، موضحا أنه يأمل في حكومة مدعومة من "كافة الأحزاب السياسية" وقادرة على تطبيق الإصلاحات.

لكن مُذّاك تتعثر المفاوضات التي يجريها مصطفى أديب السفير السابق غير المعروف.

وأضاف الإليزيه "نلاحظ اليوم أنهم ليسوا على الموعد المحدد اليوم. تأسف فرنسا لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بالتعهدات التي قطعوها للرئيس ماكرون في الأول من أيلول/سبتمبر وفقا للجدول الزمني المعلن".

وذكرت الرئاسة أنه في ذلك اليوم "قطع جميع السياسيين اللبنانيين تعهدا بأن الحكومة الإنقاذية ستكون قادرة على تطبيق برنامج إصلاحات ملحة تلبي حاجات لبنان وتطلعات اللبنانيين واللبنانيات".

وفي بلد متعدد الطوائف تهيمن فيه الأحزاب نفسها منذ عقود على المشهد السياسي، اعتاد المسؤولون على مساومات مطولة لتشكيل حكومة.

ووفقا لوسطاء لبنانيين يتعثر تشكيل الحكومة حول الجهة التي ستسند إليها حقيبة المال ويطالب حزب أمل الشيعي بتعيين "شخصية شيعية" في هذا المنصب الذي تتولاه منذ 2014.

ويحظى حزب الله وأمل والتيار الوطني الحر بالأكثرية في البرلمان. وكانت الكتل الثلاث قامت بتشكيل الحكومة - المستقيلة بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020. رويترز ، د ب أ ، أ ف ب

 

........................

طالع أيضا

العروس اللبنانية التي أفسد انفجار مرفأ بيروت عرسها - طبيبة تعمل بأمريكا وساعدت في فحص الجرحى

استقالة حكومة لبنان - انفجار مرفأ بيروت القشة التي قصمت ظهر البعير في أزمة هدر وفساد طويلة الأمد

بعد انفجار مرفأ بيروت مسن لبناني يرثي العاصمة ويعبر عن أساه ودول ومنظمات دولية تلتف حول لبنان

قتلى ومئات الجرحى في انفجار ضخم في مرفأ بيروت -سُمع صوته بجزيرة قبرص- ودمار يعم عاصمة لبنان

........................

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة