لجنة فرنسية لحقوق الإنسان تدعو فرنسا إلى استقدام مواطنيها الجهاديين المحكومين بالإعدام من العراق

29.01.2020

اعتبرت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان في فرنسا أن على باريس استعادة مواطنيها المحكومين بالإعدام في العراق لانضمامهم إلى تنظيمات جهادية، وذلك احتراماً للمبادئ القانونية الفرنسية ولضمان أمنها.

وقالت اللجنة في تقرير نشر الثلاثاء حصلت فرانس برس على نسخة منه "على فرنسا أن تعطي أولوية لإعادة مواطنيها الذي يشتبه بأنهم جهاديون أو محكوم عليهم بالإعدام في المحاكم العراقية".

وحكم على 11 فرنسياً ألقي القبض عليهم في سوريا بالإعدام في العراق عام 2019، بينما حكم على ثلاثة آخرين بينهم امرأة بالسجن المؤبد للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبرت اللجنة التي أعربت عن "قلقها" إزاء هذا الوضع أن فرنسا التي تعارض رسمياً حكم الإعدام لا تحترم "قيمها والتزاماتها الدولية" في هذا الملف.

وأشارت خصوصاً إلى قبول فرنسا بنقل هؤلاء من سوريا "دون أساس قانوني" إلى العراق الذي ما زال يطبق حكم الإعدام، ويتم فيه الحصول على الاعترافات "عبر التعذيب" وتجري فيه "محاكمات غير عادلة" لمدة "أقصاها 30 دقيقة" وبدون "تحقيق مسبق".

وتساءلت اللجنة عما إذا كان العراق يملك "اختصاصاً قانونياً" لمحاكمة فرنسيين "لم يذهب نصفهم من قبل بتاتاً إلى الأراضي العراقية"، وعن إمكان محاكمتهم في فرنسا إذا ثبت تورطهم بالتخطيط لهجمات على الأراضي الفرنسية.

وقالت إن على فرنسا تجنب "أن يتم الإفراج عن جهاديين قد يرتكبون من جديد أعمالاً إرهابية". واعتبرت أن الوضع "لا يزال هشا ومقلقاً"، في العراق كما في سوريا حيث "فر جهاديون من مخيمات وسجون" مؤخراً.

ويأتي ذلك في ظلّ نقاش حول ترحيل نحو 150 فرنسياً و300 طفل من عوائل جهاديين في تنظيم الدولة الإسلامية، مسجونون أو محتجزون في مخيمات في سوريا.

وحضت اللجنة في أيلول/سبتمبر 2019 فرنسا، المعارضة حتى الآن لأي ترحيل جماعي، على أن تعيد الأطفال الذين يعيشون "في ظل ظروف إنسانية كارثية" بأسرع ما يمكن.

ويعد الأمر شديد الحساسية بالنسبة للحكومة الفرنسية، خصوصاً مع إظهار استطلاعات أخيرة للرأي معارضة الرأي العام لإعادة الجهاديين إلى البلاد.

وأعلن باتريك بودوان محامي وعضو في اللجنة لفرانس برس أن "على السلطات تجاهل الاعتبارات المتعلقة بالرأي العام لكي تحترم قيمنا الجوهرية ولضمان أمن بلدنا".

وتقدم اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان التي تضم ممثلين عن المجتمع المدني واختصاصيين استشارات واقتراحات للحكومة الفرنسية. أ ف ب 28 / 01 / 2020 ـ

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.