مخاوف من تلاعب جديد في البيانات

يشار إلى أنه عندما شرع كارلينسكي وزميلة ديمتري كوباك في جمع البيانات في عام 2020، لم يكن هناك مخزون دولي يتعلق بمعدلات الوفيات الزائدة المرتبطة بالوباء التي شمل أكثر من 100 دولة.

ففي السابق، كانت هناك قواعد بيانات قليلة قارنت فقط الأرقام المعلنة من جانب عدد قليل من الدول الأوروبية ذات الدخول المرتفعة.

وكما هو الحال مع أي محاولة لجمع البيانات، فإنه يجب أخذ العديد من الجوانب في الاعتبار عند مقارنة الأرقام بالسنوات السابقة.

وبسبب الإغلاق، انخفض عدد حوادث السيارات المميتة إلى أدنى مستوى فيما انخفض أيضا معدل الوفيات الناجمة عن الأنفلونزا أو غيرها من أمراض الجهاز التنفسي بسبب التباعد الاجتماعي والعمل من المنزل.

 

شاطئ قليل الزوار في أنطاليا  - تركيا بسبب كورونا. (photo: picture-alliance/AA)
الصورة من شاطئ قليل الزوار في أنطاليا في تركيا بسبب كورونا: مع دخول صيف عام 2021 ورغم ترقب وصول الروس إلى مدينة بودروم السياحية التركية التي افتقدت زوارها، لا يعتقد رئيس بلديتها أن أموالهم ستمنع خسارة موسم آخر هذا الصيف. وقال رئيس بلدية المدينة أحمد أراس لوكالة فرانس برس في ذلك الوقت "انتهى الفصل السياحي السابق على تراجع بنسبة 75 بالمئة".

 

وأشار الباحثان إلى أن عام 2020 كان عاما كبيسا، ما يعني أن إجراء مقارنة مباشرة مع عام آخر تعد بطبيعة الحال مقارنة مشوهة قليلا. وأضاف الباحثان أن هناك اختلافا بين أوقات تسجيل البيانات في كل دولة، بحسب وقت بدء تفشي الفيروس.

ومع ذلك، أوضح العالمان أن الخلاصة هو أنه يمكن القول إن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم جراء وباء كورونا أكثر من الحصلية العالمية الرسمية لمنظمة الصحة العالمية.

وقال كارلينسكي في مقابلة مع دويتشه فيله "يساورني شعور متباين بين الأمل والخوف في نفس الوقت".

وأوضح حالة التباين هذه بقوله إنه يأمل في أن تأخذ الدول نتائج الدراسة على محمل الجد وتشرع في إعادة النظر في حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا.

واستشهد كارلينسكي بما قامت به بيرو، إذ عملت على تحديث حصيلة الوفيات الناجمة عن وباء كورونا من 69 ألفا إلى 180 ألفا.

لكنه قال إنه يخشى "في أن تبدأ الدول التي تعد إلى حد ما سلطوية وحاولت في الماضي التقليل من تفشي الوباء، في التلاعب بالبيانات التي خلصت إليها الدراسة".

ويخشى أن تكون تركيا قد سلكت هذا النهج، إذ كان من المفترض أن تنشر تركيا بياناتها الشهرية للوفيات الناجمة عن جميع الأسباب لعام 2020 في نهاية يونيو / حزيران 2021، لكن انتهى بها الأمر بتأجيل الموعد إلى أجل غير مسمى بسبب صعوبات غير مبررة، على حد قول كارلينسكي.

وأضاف "أتواصل مع باحثين في تركيا وهناك بعض التقديرات عن وفيات زائدة في إسطنبول والمدن الكبرى الأخرى. وربما يكون الأمر كبيرا جدا".

 

 

 

جينيفر هوليس

ترجمة: م.ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021

 

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة