بسبب كورونا.. السعودية تتخذ إجراءات تقشفية "مؤلمة". أزمة كورونا وانهيار أسعار النفط تهوي بالإيرات السعودية والاحتياطات من العملات الأجنبية إلى مستو قياسي
لماذا لجأت المملكة العربية السعودية إلى إجراءات تقشف "مؤلمة"؟

هل تهدد الأزمة الإقتصادية مشاريع محمد بن سلمان الطموحة؟

جدل في السعودية حول التدابير التقشفية: تفاعل السعوديون بحذر مع قرارات الحكومة برفع نسبة ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أضعاف وإيقاف بدل غلاء المعيشة وذلك في إطار تدابير تقشفية جديدة فرضتها إجراءات الحد من انتشار تفشّي فيروس كورونا المستجد وتراجع أسعار النفط.

ربما لم يأتِ إعلان وزير المالية السعودي محمد الجدعان في 11 مايو/أيار عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات "المؤلمة"، لمواجهة الآثار المالية والاقتصادية لأزمة كورونا، كمفاجئة بالنسبة لكثير من السعوديين.

فالوزير السعودي كان قد صرح في مقابلة تلفزيونية مطلع الشهر الجاري أن السلطات في المملكة في صدد النظر في إقرار إجراءات تقشفية وأن "جميع الخيارات مفتوحة" طالما لم يتم المس بالخدمات الأساسية للمواطنين، وهو ما اعتبرته وكالة بلومبيرغ وقتها تغيراً في لهجة الوزير، الذي كان حتى أواخر أبريل/نيسان يتحدث عن أن الدولة السعودية تتعامل مع التبعات الاقتصادية لأزمة كورونا من "منطق قوة".

 

 

 

 

المزيد في الحوار التالي مع عدة مراقبين ومختصين من المملكة العربية السعودية.

 

 

وقد تثير القرارات الأخيرة استياء في المملكة الغنية التي تشهد ارتفاعا في كلفة المعيشة، وتدفع نحو تعليق مشاريع حكومية ضخمة بمليارات الدولارات بينها شراء نادي كرة القدم الإنكليزي نيوكاسل يونايتد.

وقال وزير المالية محمد الجدعان حسبما نقلته عنه وكالة الأنباء الرسمية إنه "تقرَّر إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من شهر حزيران/يونيو 2020، وكذلك رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% بدءاً من الأول من شهر تموز/يوليو".

وشدّد الجدعان على أن الإجراءات ضرورية لتعزيز المالية العامة في مواجهة "انخفاض حاد في الإيرادات النفطية" مع تراجع الطلب العالمي بشكل غير مسبوق بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما أعلن أنّ المملكة قرّرت "إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية".

وستخفّض الرياض كذلك اعتمادات "عدد من مبادرات برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى للعام المالي 2020"، في إشارة إلى رؤية 2030 التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016 والهادفة لتنويع الاقتصاد ووقف ارتهانه للنفط.

 

تابع أيضا الحوار التالي مع الباحثة المعروفة مضاوي الرشيد عن أبعاد السياسة التقشفية التي تنتهجها السعودية.

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة